توقفت كتلة "المستقبل" أمام ذكرى استشهاد الشهيدين جبران تويني وفرنسوا الحاج ووجهت لروحهما التحية والإجلال والإكبار. وشددت على أهمية وحدة اللبنانيين الذين تعاقدوا على العيش معا بالتساوي في الحقوق والواجبات في وطن سيد حر عربي مستقل، وفي ظل دولة مدنية ونظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان. دولة تكون السيادة فيها للقانون وللمؤسسات الشرعية الدستورية، وحيث تستطيع الدولة أن تبسط سلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية كافة دون تمييز أو استثناء.
وأبدت الكتلة قلقها جراء تتابع الأحداث المستنكرة والمرفوضة خلال الأيام الماضية في منطقة الجنوب إن لناحية الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له القوة الفرنسية أو لناحية الصاروخ الذي أطلق لكي يعبر الحدود الجنوبية، وذلك في توقيت مشبوه وخطير في الوقت عينه.
وكررت شجبها وإدانتها لمحاولات استدراج لبنان إلى أتون لا يريده بما يبعده عن خدمة قضيته الوطنية في تعزيز تضامن أبنائه وحماية ترابه والدفاع عن أرضه في وجه العدو الغاصب وذلك من خلال القوى الأمنية والعسكرية الشرعية المنوط بها حماية الوطن.
وأكدت الكتلة أن الشعب اللبناني وأهالي الجنوب الذين ضحوا من أجل تحرير الأرض المحتلة، لن يقبلوا العودة إلى ممارسات استخدامهم منصة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية أو صندوقة بريد لإرسال الرسائل إلى أي طرف كان. وهي لذلك تطلب من الحكومة وعبرها من القوى الأمنية والعسكرية أن تبادر إلى بذل كل جهد لازم من أجل الكشف عمن يرتكب هذه الأعمال الإرهابية والتخريبية المسيئة للوطن واستقراره.
ورأت الكتلة أن الشعب اللبناني، وأهالي الجنوب تؤازرهم القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية، مدعوون للوقوف وقفة واحدة في مواجهة محاولات استخدام لبنان من قبل اي طرف كان. وفي هذا الإطار تطلب الكتلة من هذه القوى الأمنية والعسكرية تعزيز جهودها لحماية اهلنا في الجنوب وتعزيز صمودهم.
وتوقفت الكتلة أمام تكاثر الحوادث الأمنية من خطف وابتزاز وسرقة وتعد على الناس وممتلكاتهم وكان آخرها حادثة اختطاف وإطلاق رجل الأعمال أحمد زيدان. والكتلة التي تثمن المساعي التي أدت إلى إطلاقه وعودته سالما إلى أهله، حاضة الدولة اللبنانية بكل أجهزتها الأمنية والقضائية على الضرب بيد من حديد على من يرتكب مثل هذه الأعمال الإرهابية والتشدد في تطبيق القانون وردع المجرمين.
ولفتت "إلى أن ما نراه الآن من انتشار لمظاهر الفلتان والتفلت والتسيب عائد إلى انتشار وتنامي ظاهرة السلاح غير الشرعي، مما أدى إلى ضرب هيبة الدولة ومؤسساتها، وسمح بالتطاول على النظام والحق العام والإساءة إلى كرامات الناس وحرياتهم وحقوقهم".
واشارت الى إن عودة سيادة الدولة بكل مؤسساتها بشكل كامل وغير منقوص هي الطريق السليمة لاستعادة الأمن والاستقرار في كل لبنان بما ينعكس ايجابا على اللبنانيين وامنهم وامانهم واستقرار ونمو عيشهم.
وإذ استغربت أشد الاستغراب التردد والارتباك والإقدام والتراجع ومن ثم التقدم من قبل الحكومة في موضوع تصحيح الأجور، دعت الحكومة الى "الإقلاع عن القرارات المرتبكة المتسرعة والمتأثرة بالضغوط"، مششدة عليها "للتنبه لحساسية الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان وتداعيات ما يجري من حولنا بما يحتم التبصر والتروي في دراسة المطالب والطلبات والنظر إلى أهمية العمل على تحسين أوضاع الناس المعيشية والحياتية دون المس بمبدأ المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي وبحيث لا تدفع الأمور إلى حدود خطيرة وغير مقبولة وأكبر من قدرة الاقتصاد والخزينة على الاحتمال".