تمنى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن تكون السنة المقبلة هي سنة الديمقراطية والسلام في العالم العربي ولبنان بحيث تنتهي عذابات الناس، لأنه في ظل غياب الديموقراطية يبقى العيد ناقصا، وإن شاء الله تكون الأجواء الجديدة أفضل على الجميع ولبنان سيكون المستفيد الاول من هذا الأمر.
وقال خلال دردشة مع الإعلاميين المعتمدين في القصر الجمهوري: "إن لبنان سيكون المستفيد الاول من مناخ الديمقراطية، لأنه حينها تسنح لنا الفرصة الكبيرة لكي نمارس ديموقراطيتنا بشكل صحيح، وانا أردد دائما أن الديمقراطية التي يتمتع بها لبنان هي اغنى ديمقراطية في العالم، خصوصا وأن العالم التعددي اليوم أصبح في حاجة ماسة لإعادة النظر بالديمقراطية التي يمارسها، أي الديمقراطية الأكثرية، بحيث ينتهج النموذج اللبناني الذي هو الأحسن والأفضل في العالم، في ظل ما تفرضه التقنيات الحديثة ومنظومة الاتصال والمعلومات والتي تجمع الناس أينما كانوا، إذ أن المدن الكبرى ستصبح متشابهة مع بعضها البعض لا سيما على صعيد التركيبة السكانية".
ورأى سليمان انه "في ظل هذه الأجواء فإن الديمقراطية ستصبح أكثر إنسانية مما هي عليه الآن، وستصبح أكثر تمثيلا للناس بحيث يكون لديهم وجود ودور في المشاركة بالحياة السياسية. وكذلك الأمر بالنسبة للنظام المالي الذي يشهد صعوبات ويحتاج إلى إعادة نظر لكي يصبح ايضا أكثر إنسانية، وطبعا هذا الأمر سينعكس على النظام الاجتماعي كنتيجة للتطورات السابقة لا سيما إختلاط الناس".
ودعا إلى "التطلع للأمام ليس وحدنا إنما ايضا الدول الكبرى التي عليها أن تعيد النظر بالديمقراطية وفي نظرتها لهذه الديمقراطية، صحيح أنهم يدعمون الديمقراطية في المنطقة العربية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا عن إسرائيل وماذا عن فلسطين ألا تنطبق الديمقراطية فيهما وعليهما، إن فلسطين هذه التي معها 130 دولة تؤيدها لكي تصبح عضوا كاملا في الامم المتحدة إلا أنهم يحجبون عنها هذا الحق في مجلس الأمن، وبالتالي هذه ليست ديمقراطية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من لبنان وللجولان ومضيه في الاستيطان وتهويد القدس ليست ديمقراطية نحن مع الديمقراطية التي تنظر إلى كل القضايا بنظرة واحدة من دون أي تمييز".
وردا على سؤال عن الرسالة التي يوجهها إلى القيادات السياسية اللبنانية على أبواب العام الجديد، اعتبر سليمان أن "على الأقطاب السياسيين جعل العيد لدى الناس عيدا حقيقيا عبر خفض منسوب الخطاب وانصرافهم أكثر لتلبية طلبات وحاجات كثيرة ومحقة للناس. هناك صعوبات في مجمل الوضع داخليا وإقليميا ولكن هذا لا يمنع من محاولة التخفيف من المصاعب، وهذا يحتاج إلى الكلمة بداية والعمل تاليا".
وردا على سؤال حول تطورات الوضع السوري، أوضح أن "للديمقراطية الحيز الاول وهذا ما يريده السوريون جميعا شعبا ونظاما، والمهم قيام الديمقراطية والباقي يهون".
وعما إذا كان قلقا على الوضع في لبنان، اشار إلى أنه "طبعا قلق، ليس استدعاء للخوف والهلع ولكن بعناية المسؤولين عن شؤون الناس نستطيع وبسهولة تجاوز الأمور كما تجاوزناها خلال السنة التي تنصرم".
وعما إذا كان يبشر اللبنانيين بإعادة إطلاق الحوار الوطني في العام المقبل، أكد على "وجوب عودة الحوار الوطني، ولبنان عقد جلسة برئاستي في مجلس الأمن الدولي حول الديبلوماسية الوقائية والتي تعني الحوار، كيف بإمكاننا التبشير بالحوار ولا نباشر الحوار في لبنان، سنعاود الحوار والجميع سيعودون إلى الحوار وإن شاء الله تكون سنة 2012 هي سنة الحوار".