حسب مصادر إسرائيلية فإن تصريحات وتصرفات كل من الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو خلال الساعات الى 72 الأخيرة تشير الى احتمال وقوع حرب إقليمية تشمل هجوما على إيران في وقت ما بين منتصف كانون الأول 2011 ومنتصف كانون الثاني 2012.
وبأساليب مختلفة المحا الى نزاع قريب كما تقول مصادر شرق أوسطية استنادا للمعطيات التالية:
1- يوم السبت 3 كانون الاول زجرت سوريا مناورة عسكرية واسعة شرق مدينة تدمر والتي اعتبرت رسالة الى الغرب وإسرائيل وتركيا بأن الانتفاضة الشعبية في سوريا لم تضعف القدرات الصاروخية المتطورة لجيشه.
وما أكد ذلك بيان رسمي صدر في اليوم التالي عن ناطق عسكري جاء فيه: أجرى الجيش السوري مناورة بالذخيرة الحيّة شرق البلاد تحت ظروف مشابهة للحرب من أجل تجربة قدراته الصاروخية لمواجهة أي هجوم. ونشرت على الانترنت صور للمناورة سرعان ما سحبت لاحقاً.
وكشفت المناورة عن أربعة مراحل للتدريب بينها إطلاق صاروخ وقذائف مدفعية عيار 120 ميللمتر وعدة قذائف صاروخية من عيار 300 و600 ميللمتر وتحرك مدرعات مدعومة بصواريخ أرض – أرض قصيرة المدى والتي تطلق لمسافات 150 و200 كيلومتر مع عرض تكتيكات للتدخل السريع في أرض المعركة وشن هجمات معاكسة لنقل الهجوم الى أرض العدو سواء كان تركيا او إسرائيل او الاطلسي.
2- ردت إسرائيل على الرسالة السورية بعد 24 ساعة.
ففي احتفال تذكاري لمؤسس الدولة العبرية دايفيد بن غوريون أعلن نتانياهو بأن إسرائيل لا تخضع لأي ضغوط أجنبية او إقليمية تماماً كما حدث مع بن غوريون بعد ثلاثة أعوام من نهاية الحرب العالمية الثانية… يومها تلقت إسرائيل تحذيرات غريبة بأنها ستواجه هجوما عربيا مشتركا.
لكن بن غوريون صمد ضد الضغوط ولولا ذلك ما كنا هنا معكم… قال نتانياهو، أضاف: هناك أوقات يكون فيها ثمن القرار كبيرا لكن ثمن عدم اتخاذ قرار أكبر…
وقرارنا هو حماية مستقبلنا وأمتنا… ومع أنه لم يشر الى إيران لم يكن من الصعب فهم معنى كلامه بأن إسرائيل ستبقي خيار ضرب البرنامج النووي الايراني قائما مهما كانت ضغوط واشنطن وغيرها من دول الغرب.
3- بعد ست ساعات فجر نتانياهو قنبلة سياسية محلية بالاعلان عن ان حزبه الليكود سيدعو لإجراء انتخابات بفكرة قبل 31 كانون الثاني 2012 أي قبل عام من موعدها الأساسي.
واعتبر قراره يهدف لتعزيز قيادته للبلاد.
4- خلال الأسبوعين الأخيرين واجهت حكومة نتانياهو عدة انتقادات أميركية بحجة وقوعها تحت سيطرة اليمين المتطرف وقيامها باصدار قوانين ضد حقوق النساء المدنية والأطفال وأيضا الفلسطيني… وكانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية بتشبيه إسرائيل بإيران على صعيد التفرقة بين الجنسين استنادا لما تطالبه مجموعات دينية متشددة في ضواحي القدس ديناي براك من أجل الفصل بين الجيشين في رسائل النقل العامة وإقامتها الدعوى ضد الحكومة أمام القضاء.
5- استمرار حشد الأساطيل الاميركية الروسية في المياه القريبة من إيران وسوريا…
وكانت واشنطن المحت الى وجود حاملة الطائرات جورج بوش والسفن المرافقة لها في مرسيليا جنوب فرنسا فيما شوهدت في شرق المتوسط.
في المقابل زودت روسيا الجيش السوري ب72 صاروخا من طراز ياخونت المضاد للسفن والتي يصل مداها الى 300 كيلومتر.
كما أرسلت واشنطن سفينة القتال كارل منتسون مع مجموعتها الى موقع في مواجهة سواحل إيران. أما روسيا فأرسلت حاملة الطائرات الاميرال كوزتسوف مع ثلاث مدمرات حاملة للصواريخ الى المياه السورية.
ولا شك ان وجود هذه الأساطيل قرب سوريا وإيران يعني بأن هناك حربا وشيكة قد تنفجر وتحتاج لحدث ما.