أثار القرار الذي اتخذته محكمة التمييز العسكرية، بإخلاء سبيل أربعة أشخاص من آل العلم محكومين بجرم التعامل مع إسرائيل، ما بين السبع سنوات والـ15 سنة، غضب حزب الله الذي وسّع دائرة احتجاجه على هذا القرار لتشمل المراجع القضائية.
وزار الثلاثاء وفد من حزب الله ضم مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق المركزية وفيق صفا والنائب نوار الساحلي، كلا من وزير العدل شكيب قرطباوي والنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، وبحث معهما قرار محكمة التمييز العسكرية التي ترأسها القاضية أليس شبطيني المرشحة لتولي منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى، بإطلاق سراح هؤلاء العملاء.
وكشفت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" مواكبة لجولة مسؤولي حزب الله، عن أن الوفد نقل احتجاج الحزب على هذا القرار باعتبار أن قضية عملاء إسرائيل هي مسألة بالغة الحساسية بالنسبة له.
وأشارت إلى أن "حزب الله" طلب تفسيرات للأسباب القانونية التي استوجبت الإفراج عن هؤلاء العملاء المحكوم عليهم بعقوبات مشددة، حتى قبل صدور الحكم وتبرير هذا القرار.
في الوقت نفسه أعلن مصدر قضائي لـ"الشرق الأوسط"، أن قرار القاضية شبطيني قانوني 100 في المائة، لأن المحكمة التمييز العسكرية لديها سلطة استنسابية، ولها حق تقدير مواءمة التهم المنسوبة إلى هؤلاء والمواد القانونية وإسقاطها على العقوبة التي حكموا بها.
ولفت المصدر إلى أن قرار الإفراج عن الأشخاص المذكورين يؤشر إلى أن العقوبة القصوى التي سيحكم عليهم بها من قبل محكمة التمييز هي الاكتفاء بمدة توقيفهم التي قاربت الثلاث سنوات، مشيرا إلى أن إثارة هذا الموضوع من قبل مسؤولي "حزب الله" تنطلق من خلفية سياسية.
وسأل: "لماذا لم يبدِ حزب الله أي موقف حيال الحكم المخفف جدا الذي صدر بحق القيادي العوني فايز كرم ولازم الصمت المطبق؟".