كشف مصدر في البيت الأبيض لصحيفة "الشرق الأوسط" ان اجتماع الرئيس باراك أوباما ورئيس وزراء العراق، نوري المالكي، لم يكن "دبلوماسيا مثل التصريحات والإجابات التي قدمها الزعيمان في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع" الاثنين.
واشار المصدر الى ان الزعيمين تجادلا في عدة مواضيع، منها: تأكيد حماية الأميركيين في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية مع نهاية هذه السنة. وتصريحات كان أدلى بها المالكي عن "ضرب الأعداء" داخل العراق. وكان مسؤولون أميركيون قد أبدوا قلقا من تعرض السنة في العراق إلى ضربة قاصمة بعد الانسحاب الأميركي.
كما تباحث أوباما مع المالكي معلومات عن أن لدى الأخير علاقات مع إيران أقوى مما يقول هو، وقدرة المالكي على إلجام الزعيم الشيعي مقتدي الصدر، الذي هدد بقتل الأميركيين الذين سيبقون في العراق، وعن وجود "حلف سري" بين المالكي والصدر اللذين تجمعهما العقيدة الشيعية.
وقال المصدر إن النقاش حول هذه المواضيع كان "دبلوماسيا"، أي إن الرجلين لم يتبادلا الاتهامات والأصوات العالية، لكن كان النقاش "أقل دبلوماسية" بالمقارنة مع تصريحات الرجلين للصحافيين عقب النقاش، وهي تصريحات وردية عن علاقات مستقبلية قوية بين البلدين.
ولفت المصدر الى ان عبارة "اختلاف تكتيكي"، التي استعملها أوباما في المؤتمر الصحافي في وصف الاختلاف بين الرجلين حول نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كانت عبارة "دبلوماسية"؛ لأن أوباما ضغط على المالكي خلال النقاش حول سوريا. وقال للمالكي ما معناه أنه (أوباما) لا يفهم لماذا لا يريد المالكي الضغط على الأسد، وهو زعيم ديكتاتوري ربما لا يقل ديكتاتورية عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي كان من أهم الذين قاسوا في عهده المالكي نفسه؟ وأضاف المصدر أن أوباما كرر أنه "لن يتهاون في الدفاع عن الأميركيين في العراق"، وأن هذه إشارة إلى آلاف الدبلوماسيين في السفارة الأميركية في بغداد، وهي أكبر سفارة في العالم، وأيضا، إشارة إلى آلاف رجال الأعمال الذين سيبقون في العراق. وكانت أخبار نقلت على لسان المالكي أنه لن يتعهد بحماية رجال الأعمال الأميركيين والشركات الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد، وأنه سوف يلغي المنطقة الخضراء.
وأيضا، قال المصدر إن أوباما سأل عن قدرة المالكي على حماية قادة وأعضاء حزب البعث، وعلى الرغم من أن أوباما لم يدافع عن سجل حزب البعث خلال حكم صدام حسين، فإنه قال إن حزب البعث، في ظل الديمقراطية الجديدة في العراق، يملك حق التعبير عن رأيه في حرية، وتنظيم صفوفه، وخوض الانتخابات، وإنه، حتى إذا كان يمثل أقلية، يجب على الأغلبية (الأغلبية الشيعية التي يمثلها المالكي) أن تحترم حقوقه.