#adsense

من‮ ‬يجرؤ على الكلام؟

حجم الخط

لقد أصبح لبنان فعلاً مجموعة كانتونات متجاورة، كل منها له »دولته« وأنظمته وقوانينه وحكامه ورجالاته وأمنه أيضاً.

يوماً يطلق صاروخ من الجنوب، لا فرق إذا وقع على العدو في فلسطين المحتلة أو على بيت جنوبي، المهم أن الكل يعلن أنه لا يعرف كيف انطلق، ومن أطلقه، ولماذا أطلق الخ…؟

يوماً آخر يقع اعتداء على »اليونيفيل«، وهو واحد في سلسلة الاعتداءات المتتالية، وأيضاً يجري تجهيل الفاعل، حتى ولو كان معروفاً.

والأنكى من ذلك كله أنه إذا وجه اتهام يأتيك ميشال عون قائلاً: إنه اتهام سياسي!

يوماً ثالثاً تقع فضيحة الفضائح في قضية المواطن الصيداوي أحمد زيدان.

فمن جهة، يصدر بيان رسمي عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش يعلن بالكلام الواضح والصريح أنّ قوى الجيش هي التي حرّرت أحمد زيدان، مع تحديد الزمان والمكان بالساعة والموقع، وتأكيداً لهذا البيان يعلن رئيس الوزراء أنّ قيادة الجيش أبلغته بالتحرير الساعة الثانية والربع فجراً، مع مفارقة ذات شأن، وهي أنّ بيان القيادة حدّد ساعة التحرير في الخامسة صباحاً، ومع ذلك نفاجأ بأنّ أحمد زيدان أصبح في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة تنحر له الخراف ويستقبله رئيس المجلس، مع ملاحظة ذات شأن صادرة هذه المرّة عن شقيقه محمد مفادها أنّ برّي طلب عدم ذكر أي شيء عن الخاطفين والفدية.

فعلاً حكي عن فدية، ومع ذلك لم يعد أحد يدلي بأي كلام أو معلومة في هذا الصدد.

ومن الطبيعي أنّ أصحاب الشأن – آل زيدان – لن يتجرأوا على الكلام، سواء دفعوا أم لم يدفعوا الفدية، ذلك أن الحياة أغلى من الفلوس.

في الوقائع الثلاث التي أشرنا إليها يبقى القاسم المشترك بينها هو ما يضمره السؤال الآتي: من يجرؤ على قول الحقيقة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل