#adsense

هل انتهى عصر العملاء؟!

حجم الخط

فيما لم يعد حزب الله يأتي على ذكر عملاء اسرائيل في تعليقاته على الخروقات الامنية في بعض مناطق الجنوب والبقاع الواقعة تحت سلطته، فان الذين سمعوا نفي الحزب الاتهام الفرنسي القائل انه الذراع العسكري في يد سوريا، لم يقبضوا عباراته عن جد، ليس لان التوصيف ينطبق عليه تماما، بل لان تصرفاته باتت تعبر عن وجهة النظر السورية في لبنان والمنطقة!

واذا كان ثمة من يتساءل عن موجبات ابتعاد فصائل الرفض الفلسطينية عن تنسيق مع دمشق في المسائل اللبنانية والاقليمية، فلمعرفة الجميع ان الامور السورية ذات العلاقة بالشأن اللبناني لم تعد تحتمل. فكيف اذا كان الموضوع على ارتباط بالاعتداء على الوحدة الفرنسية العاملة في القوة الدولية في جنوب لبنان. وهذا بدوره يقع في مصاف التساؤل عن امكان وجود موافقة ايرانية مسبقة على الاحتكاك بالفرنسيين لاسباب على علاقة بالوضع السوري (…) وعلى علاقة ايضا وايضا برغبة ايران في افهام دمشق انها معها في السراء والضراء!

لقد سعى البعض الى الايحاء بأن ما حصل في الجنوب جاء بمستوى توريط لبنان في مشروع ابعاد الفرنسيين عن المشاركة في «اليونيفيل». وهؤلاء لم يستوعبوا الى الان «ان البديل لنأي فرنسا عن قوة الطوارئ الدولية يعني امكان الوصول الى افراغ جنوب لبنان من اية حماية، مقابل تركه في مهب الصراع الاقليمي، اي فتح باب المواجهة غير المستبعدة بين اسرائيل وحزب الله. وعندها لن يكون بوسع احد تحمل امكان تطور الصراع الى ابعد من لبنان واسرائيل، حيث يقال ان حكومة بنيامين نتانياهو وان لم تكن مرحبة بخوض حرب مع ايران، لكنها ستجد نفسها مضطرة لان توازن بين صواريخ الحزب ومعه تأييد ايران وسوريا وبين ان تنفذ ضربة وقائية ضد مواقع حساسة تعزز عوامل الوجع العسكري والامني لدى طهران!

مدعاة هذا الكلام، ان الصواريخ التي استهدفت اسرائيل من جنوب لبنان ومثلها عمليات التفجير لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة، من غير ان يأتي الحزب ومعه دمشق على ذكر طرف ثالث مثل اسرائيل او عملاء اسرائيل جريا على عادات سابقة لم تكن توفر خلافات على المختارية والبلدية من تهمة العمالة!

وفي المقابل، يقال الكثير عن ان حزب الله لم يعد مقتنعا بتدابير حمايته، الامر الذي يؤكد احتمالات تفشي ظاهرة العناصر غير المنضبطة في صفوف «من خوارج العائلات التي تعتاش على الاموال التي يدفعها الحزب في كل شهر». وهذا يعود ايضا الى النقمة التي تولدت عن رفع غطاء الحماية عن بعض من بوسعه ان يؤمن لنفسه مداخيل غير منظورة»؟!

الاهم من وجهة نظر المراقبين ان حزب الله غير مرتاح الى وضعه الداخلي بعدما اثبتت التطورات في سوريا ان قدرات حمايته في لبنان وفي المنطقة قد تقلصت الى ادنى مستوياتها السياسية، هذا في حال بقي من رمق لدى نظام الحلفاء في سوريا، حيث تراجعت امور الداخل السوري باتجاه توقع مفاجآت مصيرية تتحدث عنها صراحة اوساط قريبة من الحكومة ومن مصادر القرار السياسي والعسكري في دمشق؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل