
شجبت الأمانة العامّة لـ"14 آذار" بأشدّ العبارات الإعتداء الذي تعرضت له الكتيبة الفرنسيّة العاملة في إطار "اليونيفيل" في جنوب لبنان، مستنكرة إطلاق الصواريخ من الجنوب سواء تلك التي تسقط في إسرائيل أو داخل الأراضي اللبنانيّة.
واشارت الامانة العامة في بيان اثر اجتماعها الاسبوعي، الى ان قوى "14 آذار" في اساس الاجماع على إتهام النظام السوريّ بهذه الأعمال المرتكبة على إيقاع أزمته من أجل توجيه رسائل معيّنة، محمّلة "حزب الله" مسؤوليّة كاملة في هذا المجال كونه الجهة الممسكة واقعاً بأمن الجنوب وفي منطقة عمليّات "اليونيفيل" تحديداً ولا يعقل أن يكون غافلاً عن هكذا تحرّكات مشبوهة.
ورفضت "14 آذار" أن يقتصر دور الحكومة على الإستنكار، مشددة على أنّ مهمّة السلطة السياسيّة بجيشها وأجهزتها الأمنيّة السهر على إلتزام لبنان بكامل مندرجات القرار الدولي 1701، وعلى كشف الفاعلين وهويتهم، وبذل الجهد ليبقى البلد تحت سقف الشرعيّة الدوليّة في مواجهة أخطار تلوح في الأفق، ومن ضمنها تلويح دول مشاركة في "اليونيفيل" إمّا بتخفيض مشاركتها أو بالإنسحاب.
من جهة اخرى، دانت الأمانة العامّة بقوّة عمليات الخطف وآخرها خطف المواطن أحمد زيدان قبل إطلاقه على نحو ملتبس من دون دور واضح للأجهزة في هذا الإطار، وقد تمكّن اللبنانيون من معرفة هوية المخطوف ولكن لم يتمكنوا من معرفة هوية الخاطف، معتبرة أنّ ما يجري، بين خطف ناشطين سوريين وإختطاف مواطنين لبنانيين وجرائم قتل وسرقات، لهو تعبير عن وضعٍ أمنيٍّ متدهورٍ ومثيرٍ للقلق، بل هو أكثر من ذلك عنوان لإنهيار الدولة وسقوط سيادتها في معظم المجالات ما يستدعي أن تتحمّل السلطة مسؤوليّاتها تجاه اللبنانيين وأن تخبرهم بما تنوي عمله لوضع حدّ لهذا المسار الإنحداري المريع.
الى ذلك، توقّفت الأمانة العامة أمام الإضراب المُعلن من جانب "هيئة التنسيق النقابيّة" الخميس والإضراب الذي قرّره "الإتحاد العمالي العام" بعدَ أسبوعين، مؤكدة دعمها لمطلب تصحيح الأجور وللنقابات المستقلة ومستغربة التخبّط الحكوميّ في مجال التعاطي مع هذا المطلب بين تصحيح يعاد النظر فيه ثمّ تصحيح يرى المعنيّون به أنّ فيه مسارب عدّة. كما استغربت في الوقت نفسه أن تكون قوىً سياسيّة معيّنة مع القرار الحكومي داخل مجلس الوزراء وضدّه داخل النقابات، معربة عن إعتقادها أنّ الحكومة تعطي في تعاطيها مع الشأن الإجتماعي مثالاً عن عدم الجدّية في أمور الناس الحياتية ما يعزّز القناعة بعجزها عن مقاربة أمور الوطن ككّل.
واذ اشارت الى إستمرار مأساة النازحين السوريين، لا سيّما في منطقة وادي خالد، وتعرّض هؤلاء لعنف النظام السوريّ ووحشيّته حتىّ من داخل الحدود السوريّة، حمّلت "14 آذار" الحكومة كامل المسؤوليّة عن الإعتراف بهم لاجئين فرضت عليهم ظروف بلدهم النزوح وليس فارين من وجه القانون، مطالبة اياها بمعاملة إنسانيّة لهم في مجالات الايواء والغذاء والدواء ومشددة على أنّ من مهام "الهيئة العليا للإغاثة" القيام بذلك.
ورأت الامانة العامة أن الإعتداء المتكرّر على الاراضي اللبنانية من قبل الجيش السوري وآخره تمشيط منطقة عرسال بالرصاص وسقوط جريحين لبنانيّين يشكل خرقاً واضحاً لسيادة لبنان وسلامة اراضيه، مطالبة المسؤولين بأخذ التدابير الآيلة الى منع هذه الأعمال المشينة ولو استدعى ذلك اللجوء الى المجتمعين العربي والدولي.
وإذ جدّدت الأمانة العامة تضامنها مع الثورة السوريّة ودعمها لها فيما تدخل شهرها العاشر، جدّدت أيضاً مطالبة مجلس وزراء الخارجيّة العرب بأن يضعوا تاريخاً أقصى لإمتثال نظام الأسد لما يطلبونه منه، والسير بالخطوات الداعمة للشعب السوريّ الذي يقدّم الدماء الغالية، بالتنسيق مع أصدقاء العرب في العالم.