أبلغ المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار الأمينَ العام للأمم المتحدة أنّه لأسبابٍ صحيّة لا يعتزم طلب ولايةٍ ثانية عند انتهاء ولايته الحالية في آخر شهر شباط 2012.
وقال بلمار "إنّه شرفٌ وفخرٌ لي أن أسعى إلى تحقيق العدالة للشعب اللبناني. ومع أنّ هذه المسيرة ما زالت طويلة وشاقة، إلا أنّ أُسسًا صلبة قد أُرسيت لإقامة العدالة والمحاسبة على ارتكاب اعتداء 14 شباط 2005 وما يرتبط به من قضايا، وذلك من خلال سيادة القانون".
وتابع بلمار: "إنّه لمصدر إعتزاز لي أنني أترك فريقًا قويًا من أهل الإحتراف والتفاني الذين قدّموا لي المساعدة في السنوات الثلاث الماضية للاضطلاع بولايتنا الصعبة، وأعتزّ كذلك بأنّهم سيواصلون العمل لضمان تحقيق العدالة للشعب اللبناني".
وتعليقًا على إعلان بلمار مغادرته منصبه لدى المحكمة في العام المقبل، أدلى المسؤولون الرئيسيون الثلاثة الآخرون في المحكمة بالتصريحات التالية:
رئيس المحكمة، القاضي سير دايفيد باراغوانث
اضطلع دانيال بلمار بمهمّةٍ صعبة بعزمٍ وتصميم. وفي أثناء توليه منصب المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان، أشرف السيد بلمار على تعزيز التحقيقات. ونهض أيضًا بمهمّة الانتقال إلى الأنشطة القضائية بما تنطوي عليه هذه المهمة من تحديات. وقد أحرز هذه الإنجازات بعد تقلّده مناصب بارزة في النظام القضائي الكندي. ويتمنّى موظفو المحكمة للسيد بلمار الشفاء العاجل.
رئيس قلم المحكمة، السيد هرمان فون هايبل:
تولّى السيد بلمار مسؤوليات منصبه بوصفه المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان مكرسًا جهوده للتحقيق في اعتداء 14 شباط 2005. ولم تفتر عزيمته في التزامه أداء واجبات منصبه كمدّعٍ عام في محكمة دولية. فأدى ذلك إلى تقديم قرار اتّهامٍ وتصديقه في وقتٍ سابقٍ من هذا العام. وقد وافق قاضي الإجراءات التمهيدية مؤخرًا على طلب المدعي العام أن يشمل اختصاص المحكمة ثلاث قضايا متلازمة مع قضية اعتداء 14 شباط 2005. وإنّني أدعو له بالشفاء العاجل.
رئيس مكتب الدفاع، الأستاذ فرانسوا رو:
"يؤسفني أنّ الوضع الصحي للمدعي العام قد اضطره لاعتزال العمل في سبيل تحقيق العدالة. وعلى الرغم من الاختلاف في وجهات نظرنا، فإنّني أودّ أن أثني على تصميم المدعي العام وعزمه في أداء ولايته الصعبة. ولم تصل المحكمة إلى ما وصلت إليه بدون ما بذله من جهود. وأودّ وأعضاءُ مكتب الدفاع الإعراب عن تمنّياتنا له بتحسن صحته تحسنًا مستمرًا".