وضع عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري الاعتداء على الوحدة الفرنسية العاملة في قوات اليونفيل، في خانة توجيه رسالة للدور الأوروبي، وتحديداً للدور الفرنسي، في ما يتعلق بالربيع السوري وبثورة الشّعب السوري.
وعلّق القادري، في حديث إلى اذاعة "مونتي كارلو"، على الاتهامات السورية لنواب من تيار "المستقبل" بتمويل الثورة وتهريب السلاح والأعتدة، فأشار إلى فضيحة الفبركات الاعلامية السورية في المؤتمر الصحافي الأخير للوزير وليد المعلّم، الذي ومنذ ذلك الحين منكفئ عن الشاشة، مؤكداً أنّ معظم السلاح الذي يتواجد في سوريا هو سلاح أعطاه "حزب الله" لحلفائه في لبنان، وهم بدورهم يتاجرون به.
كما أكد أنّ "فرنسا وقفت دائماً إلى جانب لبنان في أحلك الظروف، وهي ضمانة لسيادة واستقرار لبنان وحريته، وهي جعلت حماية الاستقرار في لبنان والمحافظة على سلامة أراضيه هدف نبيل للدور الفرنسي في المنطقة، معتبراً أنّ "الخوف الحقيقي يكمن اليوم بأنّ يؤدي استهداف الوحدة الفرنسية في "اليونفيل" إلى سحب قواتها العاملة في الجنوب".
القادري ذّكر بـ"كلام حلفاء سوريا في لبنان عن تهديد "اليونيفيل" واعتبارها رهينة في حال حصول أي شيء للنظام السوري والاعتداء الذي حصل على البعثات الفرنسية وغيرها في دمشق، إضافة إلى الجو المتفلّت الذي خلقه "حزب الله" من ناحية موضوع السلاح وانتشاره وعدم إمساك الدولة اللبنانية بوحدة القرار الأمني في البلد".
وقال: "لست أنا من أنفي التهريب السياسي للسلاح بل الأجهزة الأمنية أيضاً، وفي الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد في القصر الجمهوري، قال قائد الجيش بلغة واضحة وصريحة أن هناك حالات شراء سلاح وتجارة، ولكن هذه أعمال فردية ليس لديها أي خلفية سياسية أو تخريبية أو مرتبطة بحزب أو تيار سياسي".
ولفت إلى أنّ "تيار المستقبل في الأساس كان يطالب بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا والذي هو التعبير العملي للإعتراف بسيادة دولة ما لكن النظام السوري كان دائماً يجابهه بالرفض لأنّ السلاح كان وما يزال يهرّب من سوريا باتجاه لبنان"، موضحاً أن "هناك حقيقة واحدة وهي أن النظام يواجه شعبه".
وعن دعوة الرئيس سعد الحريري الى الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي، شددّ على أنّ "هذه المطالبة نابعة من الموقف المبدئي الذي تبناه الرئيس سعد الحريري و"تيار المستقبل" بالنسبة لحركة الربيع العربي".
واعتبر أنّ "الأشهر الماضية اثبتت بما لا يحتمل الشّك أن الشّعب السوري رسم خريطة طريقه ويشتري بلده وكرامته بالدّم، وها هي الأكثرية الشّعبية الساحقة تواجه عصابة مسلّحة تفتك بها وتعتقلها وتعذبها".
أضاف: "إنّ موقف الرئيس الحريري ينسجم مع رأينا الأساس الذي نؤكد فيه أننا نتمنى للشّعب السوري ما يتمناه لنفسه، ونحن إلى جانبه في سبيل الحصول على كرامته الانسانية وعلى حقه في تقرير مصيره".
من جهة ثانية، أكدّ أنّ "الشّعب السوري ليس بحاجة إلى مساعدة من أحد، ونحن لسنا بهذا الوارد على الإطلاق لأن من شأن ذلك أن يلحق الضرر بالثورة ومبدأها".
وجاءت مقابلة القادري مع اذاعة "مونتي كارلو"، خلال زيارة قام بها إلى فرنسا ترافقه منسق قطاع الإغتراب في "المستقبل" ميرنا منيمنة الى فرنسا، حيث عقدا لقاءات مع جمهور التيار.
وشملت الزيارة لقاء عقده القادري ومنيمنة مع جمهور "تيار المستقبل" في فرنسا خلال عشاء نظّم على شرفهما، ضم إلى جانب منسق التيار في فرنسا عبد الله خلف، كوادر من التيار من مختلف المدن الفرنسية، حيث جرى التداول في الشؤون التنظيمية والسياسية.
وتخللت الزيارة لقاء مع السفير اللبناني في فرنسا بطرس عساكر، تم خلاله بحث أوضاع الجالية اللبنانية والتشديد على حثّ اللبنانيين المقيمين على ضرورة التسجيل في السفارة تمهيداً لمشاركتهم في الانتخابات النيابية المقبلة.
كما عقد القادري ومنيمنة اجتماعاً مع وفد من "اللقاء اللبناني" وقوى "14 آذار"، تم خلاله تقييم المرحلة السابقة على الصعيدين التنظيمي والسياسي، إضافة إلى بحث الوضع الحكومي والاقتصادي، والموقف من الربيع العربي والوضع السوري.
يذكر أن القادري ومنسق قطاع الاغتراب شاركا في مؤتمر حزب "الشعب الأوروبي" الذي عقد في مدينة مرسيليا في فرنسا، كما حضرا فعاليات مؤتمر "الشباب ونشطاء الربيع العربي" الذي نظّمه المركز الأوروبي للدراسات على هامش مؤتمر حزب "الشعب الأوروبي".
كذلك، التقى القادري ومنيمنة كوادر التيار في مرسيليا، حيث جرى بحث في الشؤون التنظيمية للتيار. ولبّت منيمنة ووفد من أعضاء منسقية التيار في باريس برئاسة منسقها عبد الله خلف دعوة من حزب "القوات اللبنانية" للمشاركة في الغداء السنوي.