صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري بالاغلبية على قانون الاعلام الجديد، متجاهلا انتقادات نواب المعارضة الذين رأوا فيه تراجعا مقارنة بالقانون السابق، بينما وصفه صحفيون بانه قانون عقوبات مكرر.
وصوت نواب جبهة التحرير الوطني (136 نائبا من بين 389) والتجمع الوطني الديمقراطي (62 نائبا) على القانون، بينما عارضه نواب حركة مجتمع السلم (51 نائبا).
وقالت النائب زوبيدة خرباش عن حزب العمال (26 نائبا) الذي امتنع عن التصويت "في الوقت الذي تجري حروب اعلامية في الخارج، نقوم نحن بغلق وسائل الاعلام".
وقاطع نواب حركتي النهضة والاصلاح الوطني الاسلاميتين جلسة التصويت.
وانتقد الصحفيون القانون لأنه لا يحميهم ويكتنفه الكثير من الغموض كما في المادة الثانية التي تربط حرية ممارسة النشاط الاعلامي باثني عشر شرطا.
ونصت هذه المادة على ان الصحفي عليه احترام القيم الروحية للمجتمع والهوية الوطنية ومتطلبات امن الدولة والدفاع الوطني والمصالح الاقتصادية للبلاد. ويترك هذا الغموض للقاضي حرية التفسير لمعاقبة او لا الصحفيين، بحسب قانونيين.
واكدت الصحفية مريم بن شوية ان القانون يجب ان "يحمي الصحفي ويوفر له مصادر المعلومات الصحيحة وليس العكس".
وثمن وزير الاتصال القانون واعتبره يندرج ضمن برنامج الاصلاحات السياسية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتي تهدف إلى "تدعيم المسعى الديمقراطي وفتح آفاق جديدة في ممارسة الحريات الجماعية و الفردية".
واضاف " قانون الاعلام سيضيف الكثير للمشهد الاعلامي الوطني لا سيما من خلال فتح مجال السمعي البصري على القطاع الخاص الوطني"، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.
وانهى قانون الاعلام الجديد 50 سنة من احتكار الدولة للقطاع السمعي بصري، وسمح للمؤسسات الخاصة بفتح قنوات تلفزيونية ومحطات اذاعية. وقانون الاعلام آخر وثيقة يتم التصويت عليها في البرلمان ضمن حزمة قوانين الاصلاح السياسي.