واعتبرت مصادر نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" أن الحكومة مطالبة بتصحيح أدائها وإعطاء الأولوية للمشروعات الإنمائية والحياتية التي تقدم بها وزراء التيار العوني، باعتبارها تهم كل اللبنانيين وليس فريقاً بحد ذاته، ولم يعد مقبولاً استمرار هذا التجاهل من جانب المسؤولين لما يطرحه التيار العوني عبر وزرائه في الحكومة، ولا بد من أن يكون كل الفريق الأكثري داخل الحكومة صفاً واحداً خلف مطالب النائب عون، لأن في ذلك مصلحة لكل اللبنانيين وليس لفريق بحد ذاته كما يحاول البعض أن يصور الأمور على غير حقيقتها.
وكشفت المصادر لـ"اللواء" أن النائب عون سيكون واضحاً في إبلاغ الحلفاء بأنه سيعيد النظر في مشاركة وزرائه في الحكومة إذا شعر بأن هناك من يريد الالتفاف على مطالبه أو العمل على عرقلتها وتأخير البتّ بها، مشددة على أن بعض الممارسات التي يقوم بها وزراء محسوبون على الأكثرية توحي بكثير من الوضوح أنهم لا يريدون التغيير والإصلاح في الأداء الحكومي، لا بل إن هناك من يستغل تحالفاته لتمرير مصالح شخصية ومناطقية، بعيدة كل البعد عن الأداء المؤسساتي الذي يجب أن يميز عمل الحكومة وطريقة ممارساتها لأدائها.
وأشارت إلى أن ما أقره مجلس الوزراء في جلسته أول أمس، لا يمكن النظر إليه على أنه ترضية للتيار العوني، في محاولة لإسكاته، لأن ما يطالب به هذا الفريق أكبر بكثير من ذلك، وهو يصر على الاستجابة لهذه المطالب اليوم قبل الغد، وهذا يتطلب تضامن الحلفاء، فعلاً لا قولاً، للإثبات على تماسك الأكثرية وقدرتها على إظهار نفسها كفريق موحد، سيما وأن التجارب التي حصلت في الماضي أثبتت أن هذا الفريق يعاني من إرباكات عديدة ولا يبدو في الأوضاع الحالية أنه قادر على تجاوزها إذا استمرت العقلية نفسها تتحكّم في الأداء الأكثري، ما سيحول بالتأكيد دون قدرة الحكومة على الالتزام بما وعدت به، ما قد يجعل التكتل بغنى عن البقاء داخل السرب الحكومي، لأنه لا يمكنه أن يكون شاهد زور في حكومة لا تمثل تطلعاته وآماله.
وشددت المصادر على أن النائب عون يصر على أن يحصل التيار الحر على كامل حقوقه في التعيينات المنتظرة، وأنه لن يتنازل لأحد عنها، وسيقاتل بكل الوسائل المشروعة للوصول عليها، لأنه لا يقبل أن يتم تهميشه في هذه التعيينات كما كان يحصل في السنوات الماضية• ولا بد للحلفاء قبل الخصوم أن يدركوا هذه الحقيقة وأن لا يحاولوا الاستئثار بهذه التعيينات على حساب الحصة العونية.
