#adsense

مواقف “حزب الله” في مجلس الوزراء تحدث بلبلة في صفوف التيار العوني …”اللواء”: تحرك سريع للملمة الوضع قد يتوّج بلقاء نصر الله وعون قريباً

حجم الخط

كتب عامر مشموشي في صحيفة "اللواء". بعد الموقف الذي اتخذه وزيرا حزب الله بالتصويت ضد مشروع الوزير العوني شربل نحاس المتعلق برفع الحد الادنى للاجور، خرج عدد من القيادات العونية عن صمتهم، وراحوا يوجهون الرسائل العلنية لحزب الله، على قاعدة ان التحالف بين الجانبين، اصبح من طرف واحد، والوعود التي اطلقها امينه العام السيد حسن نصر الله، في خطبتيه بمناسبة ذكرى عاشوراء، بأن حزب الله يدعم مطالب التيار الوطني الحر داخل مجلس الوزراء لانها كما وصفها الامين العام مطالب محقة عكسها وزيراه في مجلس الوزراء بالتصويت ضد مشروع التيار الوطني الذي ينصف العمال ويعطيهم حقوقهم التي حرمتهم منها حكومات قوى الرابع عشر من آذار.

وذهب احد قياديي التيار العوني الى حد اتهام حزب الله، والشيعة التي وقف العماد عون الى جانبهما في احلك الظروف، ولا يزال بأنهما يكذبان عليه، وان ورقة التفاهم بين الاثنين لم تعد صالحة، فالحزب وحسب هذا القيادي، خذل في اكثر من محطة مفصلية العونيين، ومشاريعهم التي تهدف الى تغيير الواقع التراكمي الناتج عن سياسات الحريرية وورثتها من خلال اتخاذ مواقف سلبية سواء داخل مجلس الوزراء او في اللجان البرلمانية وفي مجلس النواب، مراعاة منه لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يتمسك باستمراره على رأس الحكومة من جهة، ومراعاة لمصالح الطائفة الشيعية من جهة ثانية.

ويرى هذا القيادي انه إذا كان حزب الله يحرص على مراعاة مصالح الطائفة الشيعية واعتباراته السياسية، ولو كان ذلك على حساب حليفه الاستراتيجي، فكان بالاحرى عليه ان يراعي الاعتبارات التي تملي على العماد عون النظر الى مصالح طائفته المارونية خاصة، والمسيحيين الذين اهملت مصالحهم من جانب الحريرية السياسية على وجه العموم.

وخلص القيادي العوني الى حث قائده على اعادة النظر في ورقة التفاهم بينه وبين حزب الله، لان الفريق الثاني لا يحترمها ما افقد عون وتياره الكثير من رصيده وشعبيته في مجتمعه المسيحي، وفي طائفته على وجه الخصوص.

وبدوره النائب العوني زياد الاسود ليس ببعيد عن هذه الطروحات العونية، عندما اعلن في مقابلة تلفزيونية ان القاعدة العونية بدأت تتململ من سلوكيات الحزب الإلهي ومجاراته لما وصفه ترويكا الحكم الجديدة المؤلفة من رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط، والتي تحارب علناً كل ما يقدمه وزراء التيار العوني من مشاريع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية الى مجلس الوزراء كما حصل بالنسبة الى خطة الكهرباء والى الخطة المائية، واخيراً الى موضوع تعيين رئيس لمجلس القضاء الاعلى، ما جعل التيار العوني يتململ ويسأل قياداته عن جدوى الاستمرار بمقتضيات ورقة التفاهم، على قاعدة ان عون قدم الكثير للحزب في حين ان الحزب يتخلى عنه عند الاستحقاقات الوطنية لحسابات طائفية حيناً ومذهبية في معظم الاحيان.

ولم يعد الانتقاد لتعاطي حزب الله مع التيار الوطني الحر، مقتصراً على عدد محدود من قيادي هذا التيار، بل اتسعت رقعته لتشمل العماد عون نفسه وصهره الاكثر نفوذاً داخل التيار الوزير باسيل الذي عبر في الأونة الأخيرة وان كان باسلوب مختلف عن قياديي التيار الآخرين عن استيائه من طريقة تعاطي حزب الله مع التيار العوني ومع رئيسه على وجه الخصوص وذلك إنطلاقاً من الموقف الذي اتخذه وزيرا الحزب في مجلس الوزراء من المشروع المقدم من وزير التيار شربل نحاس والمتعلق برفع الحد الأدنى للاجور والذي حسب باسيل بني على سياسة اجتماعية سليمة على انقاض السياسات السابقة التي حرمت الطبقة العاملة من ادنى حقوقها.

وهذا التململ نفسه عبّر عنه العماد عون في اطلالته الاعلامية الاخيرة من دون ان يذهب إلى حد التعبير عن وجود خلاف بينه وبين حزب الله يقوده إلى حد التفكير الجدي بإعادة النظر في ورقة التفاهم، لكن مواقفه تركت انطباعات عند القوى السياسية المعارضة بأن الأمور لم تعد على ما يرام بين التيار الوطني وحزب الله، من دون ان يعني ذلك ان هذا التحالف بات مهدداً بالانفراط في وقت قريب، وعلماً بأن الموقف الذي اتخذه حزب الله من مشروع وزير التيار العوني والمتعلق برفع الحد الادنى للاجور يعتبر رسالة إلى العماد عون بضرورة التوقف عن اتباع سياسة المزايدة على الحزب في القضايا المهمة كما فعل بالنسبة إلى تمويل المحكمة الدولية، وذهب بعيداً في موقفه من دون التنسيق مع الحزب وحلفائه.

غير ان مصادر حزب الله ترفض التعليق على ما جاء على لسان عدد من قيادي التيار العوني من دون ان تنفي وجود بعض التباينات باتت تستدعي لقاء بين الامين العام والعماد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل