كابوس غيابك لم نستيقظ منه بعد… يا جبران،
اقول لك دائما اشتقنالك اشتقنالك واشتقنالك!
أنت لست ذكرى…
أنت حاضر ومستقبل اكيد،
لا أجد كلمات تصفك أو تنصفك، فماذا يمكنني ان اقول إلّا أنّ يوم 12 كانون الأول 2005 لم يكن سوى كابوس طال ويطول، لكننا لم نستيقظ منه بعد…
ماذا يمكنني ان اقول سوى انّ كل شيء تغيّر من دونك!
صحيح ان الالم كبير… وصحيح ان كل شيء يصبح أصعب مع مرور الزمن… لكنّ اولاد جبران تويني لا يقفون عند الالم والحزن… يتوجعون… فيستمرّون مهما واجهوا من صعوبات
يحزنون ويتذكرون… ثم يأخذون القوة من بَسمتك وكلماتك…
جبران تويني فكرة لا تُحتجز، أو تمَسّ وتلغى
اولاد جبران… اخوات جبران، اصدقاء جبران والمؤمنون به لا يمكنهم إلّا ان يكونوا ابناء القيامة والحلم والامل.
بهذه الكلمات احاول ان أعبّر عن كل ما عِشناه من بعدك
ولكن، لكي اختصر كل هذا لم أجد إلّا كلمات لـ غسان تويني: "أحمِلُ على شفتي وَهج القبلة التي لم أجد جبينك لأطبعها عليه قبل أن يَلفّك التراب، ولا تركوني ألمس وجهك الضاحك لأغسل عنه بدموعي آثار البارود الذي أحرقك وأحرق قلبي وقلوب محبيّك والمتعبدين للوطن والحرية…
لكنّ التراب الذي لم يبرد ليس حاجزا بيننا وبين الموت الذي تسكن. الموت صار حياتنا، فأعرف انك تسمعني وانك استمرّيت تنظر الى كل ما صرنا اليه. من بعدك لا عزاء لنا بعد…
لكن العزاء آتٍ لأن ليس في التاريخ ولا القدر منطق أو ناموس يسمح بأن تذهب الشهادة سدى… فاصبر وانتظر في كنف الحب المؤمن الذي يدفئ غربتك… أعرف أنك لن تنتظر الى الابد، لأن الابدية صارت خلفنا… ووراءك!"
نرحل بعد الذبيحة الالهية، لكن الالم لا يرحل…
نبكي لعلّ البكاء يغيّر شيئاً، لكن لا شيء يتغيّر…
وفجأةً، نبتسم لأننا نفكر بك، ونقول كم من المدهش كيف تترك دائماً ذلك الانطباع الايجابي والبسمة والامل حتى في أكبر المصائب…
نحاول أن نستمرّ… ونطلب منك ان تصلي لأجلنا كي نكون على قدر المسؤولية!