لا يحتاج النائب الشيخ سامي الجميل هو وحزب الكتائب الذي قدّم للبنان الرئيس الشيخ بشير الجميل وهو رئيس تاريخي عزّ نظيره وقد لا يتكرر، ولا يحتاج الذي قدّم الشهيد الشاب «حبيب لبنان» الشيخ الشهيد بيار الجميل، إلى شهادة في الوطنيّة من رداءة الزمن وسخافة حزب الله الذي يوزّع فيها صكوك العمالة أو البراءة الإلهيّة، فيما هذا الحزب صاحب الولاء والتبعية العمياء والمواطنة الكاذبة هو أداة بغيضة لإيران في تنفيذ مخططات مؤامراتها على المنطقة العربية كلّها من فلسطين إلى السعودية ـ فهم كحال المثل الشعبي يظنون كلّ الناس مثلهم!!
منذ دخل هذا الحزب الرديء الحياة السياسية عنوة عام 2005 وهو يكيل الاتهامات للبنانيين فهم تارة عملاء لإسرائيل وأخرى لأميركا وطوراً للاثنتين معاً، ولا ينتقص من وطنية سامي الجميل كلام اتهامات وقح وسخيف، ولكن لا بدّ من أن نسجل أنّ ميشال عون ونواب حزب الله ومنذ «نبقوا» في الحياة السياسية ودخلوا المجلس النيابي سجلوا سابقة مروعة في انحدار الخطاب السياسي وفي آداب ممارسة العمل السياسي وهذا طبيعي، فهؤلاء لا يمتلكون حجة إلا الشتم والسفاهة والاستقواء، وقد حملتهم قوة السلاح والفجور ليجلسوا حيث لا يليق بهم أن يكونوا، تحت قبة البرلمان!!
ولا يضير الشيخ سامي الجميل أن يتهمه من هم مثل نواف الموسوي بالعمالة، فـ «نكشة» في تاريخ هؤلاء، ستجد أنهم كلّهم وفي الوقت الذي كان فيه حزب الكتائب اللبنانية يُدافع عن لبنان ويمنع تحويله إلى وطن بديل للمنظمات الفلسطينية التي عاثت فساداً في أرض لبنان وأرهقت شعبه واستنزفت قدراته وقتلت خيرة بنيه، كانوا يحملون سلاحها ويتمتعون بأموالها ويستقوون على اللبنانيين بالسلاح الفلسطيني، وبعد «إلهن عين يحكوا بالمقاومة»!!
ولو كنتُ مكان الشيخ سامي الجميل الذي لم يتورع حزب الله ونائبه نواف الموسوي عن التحريض على اغتياله لإرهابه وإسكاته، لقلتُ للموسوي ـ الذي يتجرّأ و»يردح» لسامي الجميل بتهمة العمالة لإسرائيل ـ أين كنتَ أنت يوم كان عمّه الشيخ بشير الجميّل يحارب المنظمات الفلسطينيّة السورية والعراقية والليبيّة المتناحرة في لبنان وعلى أرضه، بل أين كنت عندما حذرنا من أمثالك بشير الجميل عام 1980 فكان أول من حذّر اللبنانيين من المشروع الخميني وامتداداته في المنطقة وخطورته على لبنان، ولو تنبّه اللبنانيون يومها لكلام الشيخ بشير لما وصلنا إلى هنا.
ولو كنتُ مكان الشيخ سامي لقلت للموسوي: يوم كان «الأبوات» يستبيحون حُرَم لبنان، كان «رمزكم» الأبرز عماد مغنيّة مسلحاً في صفوف منظمة فتح وأحد المتعاونين في «أمن الـ 17» التابعة لحركة فتح، ويتولى حماية ابو عمار، وابو جهاد، وابو اياد، الذين استباحوا حرمة أرض الجنوب وأهله!!
وفي الوقت الذي تتهموننا فيه بالعمالة، كنتم السباقين إلى إقامة الجدار الطيب مع إسرائيل وتبادلتم التجارة مع العدو وتعالجتم في مشافيه، ويوم اجتاحت دباباته لبنان عام 1982 استقبلتموها بالأرز وماء الزهر!!
ولو كنتُ مكان الشيخ سامي الجميل لقلت للموسوي: احترم لقب السيد الذي يسبق إسمك، فـ «آل محمد» الذين تنسب نفسكم إليهم ليسوا أهل سفاهة ولا بذاءة ولا فجور، فهم أعلم الناس بكتاب الله وأكثرهم أداء لحقّه وفي الكتاب العزيز: «إنّ الفجّار لفي جحيم».
ولو كنتُ مكان الشيخ سامي لقلت للموسوي: «احترم الشعب اللبناني الذي بتّ تمثلّه فلا تدّعي كذباً أن حزبك ما زال مقاومة فقد تحوّل منذ زمن بعيد إلى ميليشيا فلتان أمني بكل ما للكلمة من معنى، وأنه يُعيد تجربة المنظمات الفلسطينية وفرعنتها وتفظيعها في لبنان، وأنه قريباً سيلقى نفس نهايتها إن لم يكن أسوأ منها، ولا تدّعي أبداً أن حزبك «مقاومة تتمتع بشرعية دستورية»، فأنتم ترهبون أكثر من نصف اللبنانيين بسلاحكم!!
ولو كنت مكان الشيخ سامي لقلت له: «حاول أن تزور طبيباً للأعصاب علك تحظى بدواء يشفيك من هذا التوتر الدائم الذي يقطر سُماً من كلامك وفي قسمات ملامحك»، ولقلت له منذ دخلت قاموسكم كلمة «أشرف الناس» فقدتم صوابكم عندما صدقتم ما قيل لكم، فصار الشرف لا معنى ولا قيمة له عندكم، فاللص والمبتز وقاطع الطريق وتجار المخدرات ومافيا لصوص السيارات هم أيضاً تسبق ما يفعلونه كلمة أشرف، فيخطفون ويطلبون فدية فيما ينحر «أشرف» رئيس مجلس نيابي الخراف احتفاءً بإطلاق سراح المخطوف!!
ما قاله الشيخ سامي الجميل ـ حماه الله من حقد حزب الله ـ كفّى ووفّى وشفا صدور اللبنانيين من «ترهات» حزب «أعصابه» منهاره، وقياداته «منهارة» وهو في كل يوم يغرق شبراً في مستودعات صواريخه مع انهيار حلفائه، فلا يستحقّ كلام نواف الموسوي وهو كلام يمثل وصمة عار في تاريخ المجلس النيابي: «صباطي أشرف منكم وصباطي يشرفكم»، أكثر مما قاله الشيخ سامي الجميل: «هذا هو حزب الله، هذه هي صورة حزب الله وهي صورة حذاء لا يشبه الا الحزب»، «ولك قرّفتونا الشرف والسياسة والمقاومة والدين أيضاً»!!