#adsense

تهميش المسيحيين وإقصاؤهم عن الإدارات العامة كان قراراً استراتيجياً كبيراً اتّخذته الوصاية السورية

حجم الخط

أرسلت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" الثلثاء 13 كانون الأول 2011 ردا على مقالة في صحيفة "الديار" في عددها الصادر يوم الإثنين 12 كانون الأول 2011، بعنوان "المسيحيون واسئلة برسم حزب الله وتيار المستقبل…" بقلم الصحافي عيسى بو عيسى، الذي طرح جملة هواجس تتفاعل على الساحة المسيحية، ناسباً بعضها الى حال الإنقسام السياسي التي يعاني منها المسيحيون، وما يترتّب على ذلك من إقصاءٍ لهم على مستوى القرار السياسي والمواقع الإدارية، مُحمّلاً الحليف المسلم، سواء داخل 8 آذار او 14 آذار، مسؤوليةً جزئيةً عما آل اليه الواقع المسيحي. ولم يُنشر الرد في الصحيفة المذكورة حتى تاريخ يوم الخميس 15 من الجاري.

وجاء رد الدائرة الإعلامية في "القوات" على الشكل الآتي:
اولاً) لا شك ان الصحافي عيسى بو عيسى، الذي أصاب في بعض توصيفاته للواقع المسيحي، سواء على المستوى السياسي العام، او على مستوى الإدارة، لم يوفّق في تشخيصه لمكامن الداء الحقيقية، على اعتبار ان تهميش المسيحيين وإقصائهم عن الإدارات العامة، لم يكن مسألةً داخلية بحتة، سببها التجاذبات السياسية بين أفرقاء الداخل المسيحي، وإنما كان قراراً استراتيجياً كبيراً اتّخذته الوصاية السورية، ويقضي بإفراغ الساحة اللبنانية من الزعامات المسيحية واللبنانية المعارضة، وصولاً الى السيطرة الكاملة على المواقع المسيحية وعلى مفاصل الدولة اللبنانية برمتّها.

ثانياً) إن إقصاء القيادات المسيحية الحقيقية عن السلطة منذ 1990 وحتى 2005 عبر نفي العماد ميشال عون واعتقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، هو ما فتح الطريق أمام سلطات الوصاية السورية وبعض أدواتها الداخلية لتهميش المسيحيين على مستوى التمثيل الصوري في رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، وعلى مستوى التوظيف في الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة. وبالتالي فإن إصلاح هذا الخلل الذي بدأ بخروج السوريين من لبنان وعودة القادة الفعليين والفاعلين عند المسيحيين، تعمل القوات اللبنانية بكل ما اوتيت من قدرة على أن يستكمل بعدم عودة النفوذ السوري الى لبنان لا مباشرة ولا عبر أدوات الداخل.

ثالثاً) إن القوات اللبنانية لا يمكنها أن تكون ضد التحالف بين الأحزاب المسيحية الفاعلة، لكن همها الأساسي يبقى في قيام نظام ديموقراطي حرّ، وعيش الديموقراطية ممارسة وانتخاباً، وتطبيق القوانين واحترام أحكام الدستور.

رابعاً) إن القوات اللبنانية تنظر الى التحالف الحالي للعماد عون مع النظام الذي امعن في تهميش المسيحيين بعين الإستغراب متسائلة عن إمكان التوفيق بين الدعوة الى إستعادة الدور المسيحي في الإدارات والمؤسسات وبين التحالف مع الذي أفقدهم هذا الدور.

خامساً) إن القوات اللبنانية تؤكد أن الوضع الحالي أفضل بكثير من الوضع الذي ساد بين الأعوام 1990 و2005 إبان مرحلة الوصاية السورية على مستوى التمثيل المسيحي في مؤسسات الدولة، وهو الأمر الذي تسعى القوات اللبنانية لاستكماله بكل جدّ ومثابرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل