نظمت هئية التنسيق النقابية تظاهرة مركزية حاشدة رفضا لقرار تصحيح الاجور، اختتم باعتصام مقابل السراي الحكومي، حيث القيت كلمات اكدت رفضها للقرار وطالبت بإعادة تصحيحه على اسس عادلة وفقا لما طرح سابقا.
ورفع المتظاهرون الذين أتوا من كل المناطق والمحافظات اللبنانية، لافتات نددت بالقرار كتب عليها: "أين بدل النقل على اساس 2 بالمئة من اساس الراتب؟"، "نريد حقنا كاملا في تصحيح الرواتب والاجور"، من يمضي عشرات السنين في تربية الاجيال لبناء الوطن، يستحق بجدارة حياة كريمة في تقاعده".
ولدى وصول التظاهرة مقابل السراي الحكومي، ذكر رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب "نتظاهر اليوم رفضا لقرار تصحيح الرواتب والاجور، رفضا للقرار المذل والمهين، قرار تأبى علينا كرامتنا القبول به مهما كانت الظروف والاسباب. نتظاهر اليوم لاسقاطه لانه اسوأ من القرار الذي سبقه، لقد ارادوا من خلاله معاقبتنا لاننا اسقطنا توأمه الاول ونحن نقول لهم، ومن هذه الساحة بالذات، لن يكون مصير هذا القرار بأفضل مما سبقه فكما اسقطنا الاول سنسقط الثاني بوحدتنا النقابية وصلابة موقفنا والتفاف العمال والاساتذة والموظفين والرأي العام حولنا".
وتوجه الى المسؤولين بالقول: "لا للتسويف والمماطلة، لا لكسب الوقت، لا لتشجيع التجار على رفع الاسعار التي اكلت وهضمت الزيادة قبل اعطائها دون رقيب او حسيب، لا للقرارات المذلة والمهينة بحق الشعب اللبناني، لا لحدين ادنى للاجور، لقد استباحوا الحد الادنى للاجور، لا للمبالغ المقطوعة، نعم للنسب المئوية الفعلية الحقيقية، لا لتقسيم الموظفين والعمال الى فئات، لا للتمييز في ما بينهم، بل نعم لتقسيم الرواتب والاجور على شطور حقيقية واضحة المعالم، ولا للارقام الادنى التي وعدوا بها العمال والموظفين والمعلمين في قرارهم الاول وعادوا وتراجعوا عنها في القرار الثاني، بل نعم للتراكمية في تصحيح الاجور".
ثم لفت نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الى ان "هناك ثلاث رسائل سنوجهها الى ثلاث جهات معنية: اول رسالة هي للرئيس نجيب ميقاتي وحكومته، اذا كانت هذه الحشود للمعلمين والموظفين والعمال وذوي الدخل المحدود، هذه الشرعية الكبيرة من الشعب اللبناني لا تعني شيئا لدولته وحكومته فبرأينا هذه الحكومة لا تمثل الشعب اللبناني، بل تمثل شعبا آخر في دولة اخرى. اما ان يسمع دولته لأنين الناس وصوتهم ويعود ويفتح المفاوضات ونحن ايجابيون جدا لذلك، واما اذا استمروا في ادارة "الاذن الطرشاء" لنا فهذا المشهد سيتكرر مرة وثانية وثالثة في كل شوارع بيروت".
واضاف ان "الرسالة الثانية تخص القطاع الخاص، اعتبر ان اضراب اليوم من انجح الاضرابات في القطاع الخاص، ولكن اوجه رسالة لبعض المدراء الذين يعتقدون انهم يعيشون في جمهورية خاصة، يحق لهم تهديد المعلمين في لقمة عيشهم ويتخطون القانون والدستور ويهددون المعلمين بوجوب الحضور الى المدرسة، هذا الاضراب يكفله الدستور والقانون اللبناني، وهؤلاء المديرون نحن نعرفهم بالاسم وهناك قضاء بيننا وبينهم. واقول للمعلمين لا تخافوا فلن يستطيع أي مدير ان يمس اي شعرة من رأس أي استاذ".
وتابع ان "الرسالة الثالثة هي للقوى السياسية في لبنان، فلتتعظ هذه القوى بكل اطرافها من هذه الحشود، هيئة التنسيق النقابية هيئة مستقلة ونقابية، نريد ان نرى مواقف الاطراف السياسية التي تصدر بيانات دعم لبنان في السياسة، في مجلس الوزراء ولا نريد فقط بيانات اعلامية".