اعتبر النائب بطرس حرب أن ما حصل في مجلس النواب من خروج على كل القواعد البرلمانية وعلى المخزون الديموقراطي التراثي الكبير للشعب اللبناني وانحدار مستوى الخطاب السياسي تحت قبة المجلس النيابي إلى هذا الدرك المخجل، لا يمكن السكوت عليه، ما يستدعي لفت النظر إلى عدم جواز إقدام من يحمل السلاح غير الشرعي على توجيه الإتهامات والإهانات، وبصورة غير مباشرة التهديدات، إلى أعضاء في مجلس النواب لا يشاركونه الرأي، وهو أمر خطير جدا لا يمكن السكوت عليه بل يستدعي منا ومن مكتب المجلس ومن رئيس المجلس بالذات بصورة خاصة، تدابير للحؤول دون تكراره.
واضاف "يهمني التأكيد انه من غير الجائز، السماح لأي نائب، وإلى أي حزب انتمى، ان يتطاول على كرامة النواب وكرامة مجلس النواب. فلم يسبق أن كانت الأحذية من مفردات الأدب السياسي في البرلمان اللبناني، بالإضافة إلى عملية الاتهامات بالعمالة والخيانة التي صدرت عن أحد النواب بحق نواب وأحزاب وشخصيات أخرى".
ولفت حرب إلى أن "الإعتذار الذي صدر عن النائب الذي أطلق هذه الإهانات لا يمكنه محو هذه الظاهرة السيئة، خصوصا وأن الإعتذار لم يوجه إلى من طاله الإتهام والإهانة، وإلى أنه على رئيس مجلس النواب وضع يده على هذا الموضوع وفرض ما يسمى قواعد توضح أخلاقيات العمل البرلماني يجب أن يلتزم بها كل النواب تفاديا لتكرار ما حصل تحت طائلة رفضنا الإستمرار في تغطية محاولة البعض تحويل مجلس النواب إلى مكان يمكن أن يتعالى فيه شخص ما على زملائه ممثلي الشعب اللبناني وأن يهول عليهم ويهددهم، أو أن يسقط مجلس النواب، من المستوى الذي يجب أن يكون عليه، إلى مستوى لا يليق بلبنان وشعبه، وذلك خوفا على الحياة النيابية، التي تصبح في خطر لرفضنا الاستمرار في المشاركة في الجلسات النيابية في أجواء التهويل والتخوين والإهانات".
وأبدى خشيته وتخوفه من "استمرار الصراع العنفي في حال السكوت عما جرى البارحة، ومن نقل الصراع إلى داخل مجلس النواب ما يؤدي إلى تفجير الوضع في البلاد، وهو ما يتحمل مسؤوليته من تجاوز القواعد وواجب الحفاظ على النقاش والحوار السياسي ضمن المؤسسات الدستورية، وهو خطر تجاوزناه، في كل ما مر من أحداث في لبنان ماضيا".
وتساءل حرب عما "إذا كان ما جرى في المجلس النيابي البارحة هو ترجمة عملية للموقف الذي أعلنه نائب الأمين العام ل"حزب الله" من أن مرحلة تثبيت ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة انتهت ودخلنا مرحلة محاسبة من لا يؤيد المقاومة. فإذا كان ما جرى البارحة ترجمة لذلك، فهو سيؤدي إلى تحويل مجلس النواب إلى حلبة صراع يمكن ان تشعل فتيل الانفجار في البلد وتشرع إطلاق الحرب الأهلية بين اللبنانيين، مع أملي ألا يكون الأمر كذلك".