أوضح رئيس جمعية الصناعيين نعمة إفرام، أن "همنا هو التصدي للبطالة وخلق فرص العمل ولا يجب أن يقلل أحد من خطورة الوضع الإقتصادي الذي نمر به".
ولفت في حديث الى قناة "MTV" الى أن "الركود الذي إجتاح العالم وصل الى لبنان، وإذا لم يكن لدينا نموا كافيا فالخطورة عندها ستتشكل من خلال الإنحدار بشكل سريع نحو الانهيار الإقتصادي في لبنان".
ورأى افرام أن "الحل الوسط لتدني الأجور وصلنا اليه في القرار الأخير حول تصحيح الأجور الذي أقره مجلس الوزراء،ودعا الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية الى السير بهذا القرار ووضع اليد في اليد مع الصناعيين والهيئات الاقتصادية للعمل من اجل ايجاد مزيد من الحلول للوضعين المعيشي والاقتصادي مع الدولة من خلال استثمارات ذكية تنشط النمو وتطلق العجلة الانتاجية وتفتح المزيد من فرص العمل".
وأكّد أن "مشكلتنا تكمن في أننا لا نقرأ مؤشر البطالة كل ثلاثة أشهر، وأؤكد أن الوضع الصناعي اللبناني هو في مرحلة خطرة، ونصيحتي للاتحاد العمالي العام أن يسير بما تم اقراره في مجلس الوزراء فيما يخص الأجور وبعدها نعالج في الحكومة الوضع الاقتصادي والضمان الصحي والنقل العام ومشكلة الكهرباء".
وشرح بأن "القوى العاملة في لبنان مليون و200 الف و5% منها هم ارباب عمل و20% موظفو دولة وبين 15% و20% موظفو قطاع خاص، والباقي هم فئات المهن الحرة. وبالتالي عندما ننظر الى هذه الخارطة نرى ان 20% من القوى العاملة موظفة عند الـ5% من أرباب العمل ، وان النظر في تصحيح الاجور لا يطال 55 الى 60 % من القوى العاملة لأنها غير موظفة".
ولفت الى أن "ما نراه اليوم مخيف جدا سيما وأن عددا من المؤسسات الخاصة بدأت بصرف عمالها على أثر التطورات السلبية الحاصلة في القطاعات الانتاجية وفقدان قدراتها التنافسية وفتح باب الحديث قبل أكثر من شهر في الزيادات على الأجور ".ورأى أنه "إذا تم دعم المازوت والفيول من قبل الدولة بقيمة 20 % فهذا فأرخص بكثير من كلفة زيادة الأجور، خصوصا وأن مثل هذا الدعم ينعكس ايجابا على كافة شرائح المجتمع وترتفع القدرة الشرائية للمواطن عندما ينخفض بدل النقل المشترك كما ربطة الخبز وكلفة الاشتراك في المولدات وتقوى القدرة التنافسية للإنتاج اللبناني من ناحية ثانية".
وفصل افرام في مقاربته لوضعية الاقتصاد الاوروبي والاميركي والصيني واشكالية ضعف اليورو وانعكاسها على الصناعة الوطنية ،منتظرا عودة المنتجات الاوروبية الى السوق الوطنية بقدرة تنافسية عالية جراء انخفاض اليورو.
أضاف "هناك رؤس أموال في العالم تبحث عن مكان توظّف فيه أموالها، وأنا أتحدى ان يكون هناك أي مشروع في العالم يوظف فيه مليار دولار ويرّد حقه خلال سنة، مؤكدا في المقابل أن في لبنان مشاريع تفوق قيمتها الملياري دولار وهي ترد مصروفها في سنة،والمطلوب فتح باب مشاركة القطاع الخاص فيها تمويلا وادارة وتشركة وعدم الانتظار طويلا ،اذ ان عام 2012 هو عام الخطر الاقتصادي الكبير على لبنان اذا تخطى العجز حدود ال 10% مع انخفاض النمو الى ما دون ال 2%.