اكتسب البيان الذي اصدرته جمعية مصارف لبنان الخميس، واعلنت فيه قرارها بتغطية قيمة المبلغ الذي دفع من جانب الهيئة العليا للاغاثة، والذي يناهز 32 مليون دولار، تسديدا لحصة لبنان في تمويل المحكمة اهمية مالية وسياسية. اذ شكل تمويل جمعية المصارف هبة او تبرعا جنب الحكومة دفع المبلغ من اموال الخزينة.
وشكلت الخطة في المقابل مساهمة من المصارف في "حماية اموال المودعين وتمتين الاستقرار السياسي الداخلي".
وقالت مصادر معنية بهذه الخطوة لـ"النهار" ان مبادرة المصارف تفيد القطاع المصرفي في ظل علامات استفهام دولية توحي بأنه تحت المراقبة ان لجهة ما يتصل بمنع تسهيل مرور الاموال السورية او لجهة تبييض الاموال وفق ما ورد في بعض الصحافة العالمية اخيرا. واعتبرت ان هذه الخطوة هي بمثابة رسالة الى واشنطن عن الرغبة في الحفاظ على صورة القطاع المصرفي الذي يساهم في تمويل المحكمة مما يعني تأييدا معنويا ومادياً للمحكمة، ويمكن ان تسجل الخطوة كرصيد للقطاع المصرفي في الخارج نتيجة دعمه للمحكمة، فضلاً عن انها توفر أيضاً رصيداً لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.
وقد أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري بدوره ارتياحاً كبيراً لهذه الخطوة وقال لـ"النهار": "سبق أن قلت أن هناك قطبة مخفية (في موضوع التمويل) وهذه القضية انكشف الخيط الأول في طربوشها اليوم، كما سبق ان قلت ان التمويل لن يكون من مال الدولة وهذا ما حصل وقد تكون هناك أمور أخرى ستظهر حيال هذا الملف".
وفهم في هذا الاطار أن بري وميقاتي كانا في أجواء الخطوة أساساً.