
انشغلت الدوائر القانونية في الأمم المتحدة، بإعلان المدعي العام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي الكندي دانيال بلمار، أنه "يعتزم ترك منصبه عند انتهاء ولايته الحالية في شهر شباط المقبل لأسباب صحية".
وأوضحت مصادر في الأمم المتحدة لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن الأمين العام للام المتحدة بان كي مون "وبعد إطلاعه على كتاب بلمار، تفهّم الأسباب التي حدت بالأخير إلى طلب إعفائه من متابعة مهمته، وبدأ مشاوراته بشأن اختيار البديل عن بلمار، بما يضمن استمرارية عمل المحكمة".
ورأت أن "اختيار البديل ربما يجري بالتشاور مع بلمار نفسه الذي سيؤخذ رأيه بعين الاعتبار، وبالتفاهم مع رئيس المحكمة القاضي ديفيد بارغوانث، لا سيما أن بلمار هو الأكثر معرفة بمن هو الأقدر على قيادة دفّة الإدعاء العام من بعده".
ولم تستبعد مصادر المنظمة الدولية أن "يكون المدعي العام الجديد من بين مساعدي بلمار الذين لعبوا دورا أساسيا في مرحلة التحقيق وجمع الأدلة، والمطلعين على أدق تفاصيل الملفات".
وأكد مصدر في المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي لـ"الشرق الأوسط"، أن "استقالة بلمار لن توقف عمل المحكمة الدولية وإجراءاتها التي تسير وفق الأصول، لأن هناك فريقا يمكنه القيام بمهام المدعي العام إلى حين تعيين الأصيل".
واشار إلى أن "ملفات التحقيق والأدلة ليست بمتناول بلمار وحده، بل هي ملك مكتب المدعي العام الذي يضمّ عشرات المحققين أصحاب الخبرات العالية جدا والملمين بتفاصيل ملف اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري، والاغتيالات الأخرى المتصلة".
وأعلنت المصادر أن "القاضي بلمار لم يكن في الآونة الأخيرة هو شخصيا المواكب للإجراءات التي حصلت في المحكمة، إنما مكتبه والمحققون العاملون تحت إشرافه".