#adsense

أوساط سياسيّة عن مبادرة الراعي لحلّ ملف التعيينات المسيحيّة لـ”الجمهورية”: لا يأخذ في الاعتبار أنّ مسيحيّي 14 آذار والمستقلّين يشكّلون أكثر من نصف المجلس النيابي

حجم الخط

فيما تستقطب بكركي الأضواء اليوم من خلال اللقاء الماروني، كشفت أوساط سياسيّة مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يقوم بمبادرة – وساطة لرعاية اجتماع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون تحت عنوان "إيجاد حلّ للتعيينات المسيحيّة".

واعتبرت أنّ دقّة هذا الطرح أو خطورته تكمن في النقاط الآتية:

أوّلاـ إنّه لا يأخذ في الاعتبار مسألة أنّ الأكثرية النيابيّة الحالية التي شكّلت الحكومة الأخيرة جاءت نتيجة انقلاب سياسيّ تولّاه "حزب الله" ونتج عنه انتقال النائب وليد جنبلاط من ضفّة إلى أخرى، بينما يعلم القاصي والداني أنّ الانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت نتائج سياسيّة واضحة، وبالتالي يجب عدم التأسيس على واقع مشكوك بشرعيته الأصلية.

ثانيا ـ إنّه لا يأخذ في الاعتبار وضع الحكومة الحاليّة نفسها كونها مأزومة وكادت تسقط عشيّة التمويل، وهي مرشّحة للسقوط عند استحقاق تجديد البروتوكول، وبالتالي هذه التعيينات وكأنّها بمثابة تهريبة سياسيّة الهدف منها استكمال الانقلاب الحكوميّ بانقلاب إداري.

ثالثا ـ إنه لا يأخذ في الاعتبار أنّ مسيحيّي 14 آذار والمسيحيّين المستقلّين يشكّلون أكثر من نصف المجلس النيابي، ويمثّلون أكثر من نصف المسيحيّين.

رابعا ـ إنه لا يأخذ في الاعتبار الشرخ السياسيّ الذي يمكن أن ينشأ من وراء هذه الخطوة في حال إتمامها، لأنّه تجاهل رأي وحضور شريحة سياسية مسيحية وازنة أثبتتها صناديق الاقتراع.

خامسا ـ إنه لا يأخذ في الاعتبار الإحراج الذي ستقع فيه بكركي بوضعها في موقع رعاية اجتماع محاصصة ليس مبنيا على آلية دستورية تحفظ الدولة وتؤمّن أفضل تمثيل إداري، فضلا عن أنّ مهمّة بكركي إنضاج تسوية بين كلّ المكوّنات المسيحية وليس مع طرف على حساب آخر، كما أنّ التعيينات لا تعني المشاركين في السلطة وحدهم، إنّما جميع المسيحيين.

سادسا ـ إنّه لا يأخذ في الاعتبارموقف رئيس الجمهورية الذي أكّد رفضه اساليب تتنافى مع الدستور كالسلّة في موضوع التعيينات، منبّها من انعكاس تضخيم المواضيع على انتاج الحكومة، خصوصا وأنّ سليمان يعمل على تحقيق إنجاز إداريّ يسجّل له وطنيّا، وهو ليس في صدد تحسين شروطه أو مواقعه.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل