#adsense

مصدر ديبلوماسي ايراني وسعودي في بيروت لـ”الجمهورية”: مرتاحون للقاء السعودي-الايراني في الرياض

حجم الخط

لم يغب الوضع السوريّ عن الاجتماع الذي انعقد قبل ايّام في الرياض بين وليّ العهد ووزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزير ووزير الاستخبارات الايراني حيدر مصلحي في حضور رئيس المخابرات السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز.

وأبدى مصدر ديبلوماسي ايراني كبير في بيروت تفاؤله باللقاء السعودي – الايراني، وأدرجه في اطار "إحباط محاولات الإعداد لإثارة الفتنة بين البلدين".

وأكّد لـ"الجمهورية" انّ "لا مشروع خاص للجمهوريّة الاسلامية الايرانية في المنطقة، وانّ مشروعها الوحيد والاساسي هو اقامة افضل العلاقات مع الدول العربية والاسلامية في مواجهة اسرائيل"، متّهما الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل بالعمل دوما على منع قيام علاقات وطيدة بين الرياض وطهران.

وقال: "إنّ طهران ترغب بشدّة في قيام هذه العلاقة". وإذ لم يكشف تفاصيل عمّا دار في اللقاء، أكّد "انّ كلّ المواضيع المشتركة التي تهمّ البلدين والمنطقة كانت موضع بحث"، متوقّعا انعقاد لقاءات جديدة بين الجانبين.

وإلى ذلك، ابدى مصدر ديبلوماسيّ سعودي كبير ارتياحه الى لقاء الرياض، وأكّد لـ"الجمهورية" انّ هذا اللقاء جاء بعد زيارة التعزية التي قام بها وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي للرياض لدى وفاة ولي العهد الراحل الامير سلطان بن عبد العزيز، و"التي لاقت ارتياحا وترحيبا لدى المسؤولين في المملكة". وأضاف: "إنّ الجانب الايراني حمل الى الاجتماع ورقة عمل، وإنّ المحادثات بين الجانبين ستتواصل في لقاءات لاحقة".

وأكّد "أنّ المملكة حريصة على اقامة افضل العلاقات مع إيران"، مشدّدا على "أنّ ما يجمع بين المسلمين على إختلاف مذاهبهم، هو اكبر ممّا يفرّقهم، وإنّ من الضروري ان تكون العلاقة الاخويّة متينة بين الرياض وطهران هذين البلدين الإسلاميّين الكبيرين والمؤثّرين في المنطقة". وأشار الى ضرورة العمل على تعزيز الوحدة الاسلاميّة وتوحيد كلمة المسلمين الذين يقرأون جميعا في كتاب واحد، مهما كانت مذاهبهم التي هي نعمة ولا ينبغي ان تكون سببا لتفرّقهم".

وكشف مصدر ديبلوماسي عربيّ لـ"الجمهورية" أنّ اللقاء تناول مجموعة قضايا مطروحة، من الوضع في منطقة القطيف السعودية الذي استغرق البحث فيه مدّة ساعة، الى محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير ومحاولة تفجير السفارة السعودية في البحرين التي وُجّهت أصابع الاتّهام فيها الى طهران، وصولا الى الوضع في سوريا والعراق".

وذكر المصدر أنّ الجانب السعودي أطلع الجانب الايراني على ما لديه من معطيات حول موضوعي الجبير والسفارة في البحرين، وردّ الايراني بتقديم ايضاحات نفى من خلالها أيّ علاقة له بهذين الأمرين.

وأشار الى انّ الطرفين التقيا على اعتبار أنّ الأزمة السوريّة شائكة، وأنّ الجانب الإيراني عبّر للسعوديّين عن ارتياحه الى السياسة الخارجيّة السعودية إزاء سوريا. وأكّد الجانب السعودي أنّه يتعامل مع الوضع السوري بليونة ويدعو الى معالجته بالحكمة والإصلاح، مذكّراً بالرسالة التي كان وجّهها خادم الحرمين الشريفين الى القيادة والشعب السوريّين في هذا الصدد.

وأكّد المصدر أنّ البحث طال الوضع العراقي وأنّ الجانب السعودي عبّر عن الرغبة في ألّا يُهمّش المسلمون السنّة في المعادلة العراقية وأن توسّع رقعة مشاركتهم في القرار على مستوى السلطة العراقيّة. وأشار الى "أنّ أجواء المحادثات كانت مريحة للجانبين اللذين اتّفقا على لقاءات لاحقة".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل