#adsense

الديار: تسوية الترقيات الموافقة على فادي نجيم مُقابل أقدمية عام كامل لوسام الحسن

حجم الخط

كتب ابراهيم جبيلي في "الديار": مساء الخميس كانت ليلة التوقيع على مراسيم ترقيات الضباط في قوى الامن الداخلي من رتبة عقيد الى رتبة عميد، وكان كل شيء يسير وفق الاتفاق الذي تمّ وضع تفاصيله بين فردان ووزارة الداخلية في منطقة الصنائع ومكتب اللواء اشرف ريفي القريب من مكتب العقيد وسام الحسن في حي السريان، وفي ذلك المساء خرج المعنيون ومعظمهم المستشارون في الدوائر الصحافية الملحقة بهذه المقرات، يطمئنون السائلين ويبلغونهم ان الدخان الابيض تصاعد اخيراً وانتهى موضوع الترقيات وفق قاعدة وسطية بحيث تتم ترقية خمسة وعشرين ضابطاً من رتبة عقيد الى عميد مع اقدمية تعود الى تاريخ 1/7/2011 ويستثنى من هذا القرار العقيد وسام الحسن، على ان تتم ترقيته في 1/1/2012، لكن مع اقدمية عام كامل بحيث يخسر الحسن اسبوعي تأخير عن زملائه لكنه يربح عاماً كاملاً من المدة المطلوبة لترقيته الى لواء لاحقاً.

كادت هذه البشرى التي زفّها المستشارون الاعلاميون ان تتحقق وبان تكون فاتحة خير تسلل من بعدها التعيينات وفق احتياجات الادارة في الدولة لملء الشواغر بحيث اصبحت الادارة اللبنانية كقالب الجبنة «غرويار» منخورة ومليئة بالشواغر. لكن قبيل منتصف الليل توقفت المراسيم وعاد كل شيء الى الدائرة الاولى، فالرئيس نجيب ميقاتي امتنع عن التوقيع لانه يحمل في طياته واسمائه مخالفة صريحة لتفاهمات النهار الطويل، فما الذي حصل حتى اعادت الخلافات ملف التعيينات الى نقطة الصفر ؟

حوالى الساعة العاشرة من مساء الخميس، كان وزير الداخلية يعقد اجتماعات أمنية داخل منزله في الحازمية، خصوصا بعد ورود خبر عن مقتل مرافق اللينو في عين الحلوة، ففي تلك الليلة انصرف الوزير مروان شربل الى معالجة الشؤون الامنية بعدما اعتبر ان الترقيات انتهت ولا يلزمها سوى توقيع نهائي من قبله حتى تصبح نافذة، وبالتالي فان زواره نقلوا عنه الهواجس والقلق من الاوضاع الامنية، وشدد على ضرورة ان يكون الحوار بين اللبنانيين هادئا وأن نعرف كيف نتخاطب بلغة وطنية ولو سادتها اجواء من الخلاف السياسي. لكن مشادة الأمس تضفي على المشهد اللبناني المزيد من التوتر، لذا اذا لم نحسن ونعرف كيف نحكي مع بعضنا البعض، فاننا ذاهبون الى الكارثة، فالازمة السياسية سوف تنسحب على ارض الواقع وتثير بين المواطنين فتنة مذهبية، وهذا ما شاهدناه في اكثر من اشكال.

وينقل الزوار بأن المسؤولين عن أمن البلاد يعتبرون اليوم الذي يمر بسلام وهدوء هو بمثابة عيدية، لذلك فان دخول السياسيين على خط التعيينات سوف يعطل عملها وفعاليتها. وان الدولة سوف تجري التعيينات وفق القانون خصوصا ان اي تأخير يحصل الآن سوف يطيح بحقوق الضباط في جميع القطاعات وبالتالي لن تحصل لاحقاً الاّ باصدار قانون لأن المهل داخل المؤسسة العسكرية قد انتهت. من اجل ذلك، يقول الزوار، بأن وزارة الداخلية سوف تعتمد القانون الخاص والمعتمد في مؤسساتها، وان ترقية الضباط تتم وفق القانون والحقوق، وان العقيد وسام الحسن سوف تتم ترقيته في 1/2012/1 على ان تحتسب له اقدمية نصف عام.

هذا الكلام تم تداوله في الساعة الحادية عشرة ليلا، لكن لاحقا تبين ان اللائحة بالترقيات التي ارسلت الى رئيس الحكومة كانت مخالفة للاسماء التي تم الاتفاق عليها، اذ تمت اضافة اسم العقيد فادي نجيم وهذا لم يكن ضمن الاتفاق الذي تم بين رئيس الحكومة ووزير الداخلية واللواء أشرف ريفي. هذا التعديل بالاتفاق دفع بالرئيس ميقاتي الى التمسك بنص الاتفاق وبأن يوقع المدير العام، وهكذا اعيدت المراسيم الى نقطة البداية، لتتم لاحقا جولات من الاتصالات والحوارات التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الاربعاء الخميس، وقد جاءت وقائع الاتفاق على الشكل التالي:

يوافق المدير العام للامن العام على ترقية العقيد فادي نجيم شرط ان تعود اقدميته الى تاريخ 1/7/2011، فيما العقيد وسام الذي خسر اسبوعي تأخير عن زملائه برتبة عميد، ربح عاما كاملا كأقدمية وبالتالي تمت التسوية ووافق اللواء ريفي على ترقية نجيم رغم الخلافات المسلكية وهي تتمحور حول اعتراض مستمر من نجيم على اعتبار انه كان من انصار اللواء شكور قائد الدرك السابق كما ان بعض المحادثات تناولت اللواء ريفي بالسوء مما دفع بالاخير الى التمنع عن التوقيع ومن ثم وافق لكن بشروط.

اذا انتهت ازمة الترقيات ورئىس الجمهورية وقّع على المرسوم المؤتمن على تنفيذ الإتفاق بكامل تواقيعه بحيث ان محاولات التلاعب لدى البعض في قوى 8 آذار بأن لا يتم توقيع ترقية العقيد الحسن في 1/1/2011 لن يكتب لها النجاح خصوصا ان سليمان وميقاتي هما الكفيلان.

المصدر:
الديار

خبر عاجل