#adsense

كلام بكركي الأخير يضعها في صلب الربيع العربي… معوض: هناك صفحة تطوى في تاريخ لبنان والمنطقة وعلى “14 آذار” مسؤولية تاريخية في العبور إلى الدولة

حجم الخط


أشار رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض إلى أن أهمية الإجتماعات التي تعقد في بكركي تنطوي على بعدين: "الأول وهو أن الإختلاف في الخيارات السياسية الكبرى يجب ألا يكون منبثقًا من خلاف شخصي ناتج من تداعيات الحرب اللبنانية، والثاني الإيجابي فهو أنه حتى بوجود الخيارات المختلفة على الصعيدين السياسي والوطني إلا ان ذلك لا يمنعنا من التلاقي على ملفات كثيرة"، مشيراً إلى وجود "ملفات اساس ومن الممكن توحيد وجهات النظر في بعضها منها كقانون الانتخابات واسترداد قانون الجنسية، وإشراك المغتربين في الإنتخابات، واللامركزية الإدارية".

معوض، وفي حديث إلى الزميلة رولا حداد عبر "لبنان الحر"، رفض التوصيف القائل بالتحاق قسم من المسيحيين بـ "تيار المستقبل"، معتبرًا أن الخيار الذي يدافعون عنه كمسيحيين هو الخيار التاريخي منذ 1500 سنة. وأضاف: "شعار "لبنان أولاً"، كان شعار الرئيس بشير الجميل، ومنطق الشراكة حفاظاً على السيادة وبناء الدولة بسلاح واحد ودستور واحد وقانون واحد، والحفاظ على النظام الديمقراطي والطائف، كلها قضايا استشهد من أجلها رينيه معوض".

وتابع معوّض: "تيار المستقبل" اعترف بأن شعلة الإستقلال الثاني بدأت مع بيان المطارنة الموارنة عام 2000 وأكملت مع لقاء قرنة شهوان حتى ترجمت بالشراكة المسيحية – الإسلامية، لذا موقعنا في "14 آذار" هو الموقع الذي يشكل الثوابت التاريخية للمسيحيين في لبنان والذي من اجلها سقطت هذه القافلة من الشهداء منذ 1500 سنة حتى الآن"، لافتاً إلى أن محاولة التوصيف بأن هناك قسم من المسيحيين مع السنة وقسم آخر مع الشيعة فهو تسخيف للواقع ولا نقبل ان نكون مع السنة ضد الشيعة او العكس.

وأوضح معوّض انهم "مع الميثاق اللبناني وبناء الدولة وتوحيد السلاح تحت إطار الشرعية، والنظام الديمقراطي والحريات ومن الطبيعي أن يتحالفوا مع كل من يتلاقون معه على هذه الثوابت مسيحياً كان أم سنياً ام شيعياً ام درزياً"، مؤكداً أنهم لا يدخلون في محاور مذهبية.

وعن ثوابت بكركي، أكد معوض أن بكركي لا تستطيع أن تكون لا مع 8 ولا مع 14 آذار، لافتًا إلى الإستغلال الذي حصل بعد مواقف غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في باريس الذي أكد بنفسه أن كلامه إجتزء، وأضاف: "من حاول الإصطياد في المياه العكرة، اتضح له وخلال الأسابيع الأخيرة موقف بكركي الحقيقي، من خلال بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي تناول ضرورة قيام المحكمة الدولية والعدالة، ومن خلال موقف البطريرك الراعي من السلاح والدعوة إلى حصره تحت سقف الشرعية اللبنانبة، ومن خلال رسالة الميلاد التي وجهها البطريرك الراعي إلى اللبنانيين والتي تناولت المقيمين والمغتربين داعية إياهم إلى تجديد الميثاق اللبناني وبناء الدولة، وعدم التخوين واحترام التعددية وقبول الرأي الآخر، إضافة إلى الكلام الموجه من بكركي وللمرة الأولى إلى الشعوب العربية"، مشدداً على أن هذا الكلام يضع بكركي في صلب الربيع العربي، كلاعب يحاول أن يساعد في قيام هذا الربيع التعددي حتى لا يسمح بخطفه باتجاه أي شمولية إيديولوجية أو دينيةٍ".

وردًا على سؤال بشأن انتقاده أداء قوى "14 آذار" في خطابه الأخير، أشار معوض إلى أنه لم ينتقد هذه القوى بل حضها على تطوير نهجها وتوضيح رؤيتها"، مشيراً إلى أن "سقوط النظام السوري أصبح مسالة وقت، وانطلاقًا من هنا هناك صفحة تطوى في تاريخ لبنان والمنطقة، لتفتح صفحة جديدة، وتقع على "14 آذار" مسؤولية تاريخية في العبور إلى الدولة".

وعن علاقة "حركة الإستقلال" بـ"القوات اللبنانية" قال معوض: "العلاقة مع "القوات" مميزة ولها اسباب تاريخية، فـ"القوات اللبنانيّة" كانت ومنذ العام 1989 عنصراً اساساً وعاموداً فقرياً في "اتفاق الطائف"، والعلاقة التي بنيت بين البطريركة المارونية والرئيس معوض وبينها أسست لهذا الإتفاق الذي تم اغتياله مع اغتيال معوض"، مشيراً إلى أن "ما يجمعهم مع "القوات اللبنانية" اليوم الى جانب القناعة التاريخية، أن هناك تلاقٍ كامل ومطلق على القناعات والتوجهات السياسية، الى جانب العلاقات الشخصية المميزة"، موضحاً أن "القضية السياسية أهم وأقوى بكثير من اي علاقة شخصية".

وعن عدم وجود مراكز لـ"القوات اللبنانية" في زغرتا قال معوض: "الحرية السياسية في زغرتا – الزاوية خط أحمر والمطلوب استعادة حرية العمل السياسي على كافة الأراضي اللبنانية، أما خصوصية قضاء زغرتا – الزاوية فكانت نتيجة الوجود السوري وظروف الحرب اللبنانية على مدى سنوات ما منع قيام هذه الحرية"، مشيراً إلى أن "المعركة التي بدأ خوضها مع "القوّات اللبنانيّة" منذ العام 2005 في كل لبنان وفي قضاء زغرتا الزاوية كانت معركة إسقاط مقولة "انا بحميكن" حتى نصل إلى مقولة "الدولة تحمي الجميع". وأضاف: "نحن نعيش في هذه المرحلة محاولة العودة إلى الوراء في موضوع الحرية السياسية، ومنذ أسابيع اطلق النار على مكتب أحد رموز "14 آذار" في قضاء زغرتا – الزاوية وهو الأستاذ حبيب شدياق، والتحقيق حتى الآن ليس جدياً ولم تكشف هوية الفاعلين، في حين يعلم الجميع من هم الفاعلون".

وتمنى معوّض على الدولة اللبنانية، "أن تقوم بواجباتها كي لا يضطروا إلى كشف الوقائع بالتفاصيل"، مشيراً إلى أنه "عندما لا تقوم الدولة بواجباتها يؤدي ذلك الى توتير الوضع في الشارع الزغرتاوي".

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل