#adsense

“اللواء”: “14 آذار” مرتاحة لمسار المواجهة ومستمرة في تضييق الخناق على “8 آذار”

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء". المعركة السياسية المشتعلة، بين معسكري الثامن والرابع عشر من آذار، والتي بلغت ذروتها، في جلسة الإستجواب والمساءلة، التي عقدت في مجلس النواب أمس، يبدو أنّ حدّتها مرشحة للإرتفاع، في الأيام القليلة المقبلة، لاعتبارات عديدة، أبرزها زيادة الضغط العربي والدولي، على النظام السوري، الذي يترنّح من جرّاء استمرار الثورة الشعبية منذ شهور عديدة.

وفي الوقت الذي تعمل، قوى الموالاة على ترتيب بيتها الداخلي، بعد التصدّع الذي أصابها، من جرّاء التباين الذي حصل بين التيار الوطني الحر و "حزب الله" في خلال جلسة التصويت على مشروع زيادة الأجور، تبدو قوى الرابع عشر من آذار، مرتاحة إلى مسار المواجهة، بعد الإنتصار المدوّي الذي حققته، في موضوع تمويل حكومة النظام السوري في لبنان للمحكمة الدولية.

كيف تستعد قوى الرابع عشر من آذار، لمجابهة تحالف قوى الثامن من آذار، الذي يعد للقاء بين أقطابه البارزة، في وقت قريب جدا، لتحديد خياراته الاستراتيجية؟ وهل من خطّة لديها لاستكمال معركتها الاستقلالية؟.

بالنسبة إلى قوى الرابع عشر من آذار، لا يبدو أنّ إسقاط الحكومة، يأتي في صلب اهتمامات هذه القوى، إذ بنظر قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار، أنّ "حكومة سوريا في لبنان، والتي يترأسها الرئيس نجيب ميقاتي، تقف على المهوار، ولا تحتاج سوى إلى دفعة بسيطة، لكي تسقط بالضربة القاضية، وهذا يتوقّف بالطبع، على مسار الأمور في سوريا".

ويلفت القيادي لـ "اللواء" إلى أنّ "هذه الحكومة، التي أتى بها النظام السوري، لتكون خط الدفاع الأول عنه، في مواجهة المجتمعين العربي والدولي، سترحل لا أسفا عليها برحيل هذا النظام، وبالتالي لماذا نفتح معركة لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، في حين أن الأوصياء على هذه الحكومة، ينهشون بعضهم البعض، لغايات ومآرب شخصية".

القيادي الذي يشير إلى أنّ "قوى الرابع عشر من آذار، مرتاحة جدا إلى مسار المعركة السيادية، في وجه قوى الثامن من آذار"، يعتبر أنّ "الخطة المنتهجة من قبل قيادات المعارضة، حققت نجاحا مطلقا لغاية الآن، والانتصار الأبرز تجلّى، في رضوخ "حزب الله" إلى مطلبنا، بتمويل المحكمة الدولية"، ويرى أنّ "قوى الثامن من آذار، تمر بمأزق كبير، ومن هذا المنطلق، سنواصل الضغط السياسي، على هذه القوى، حتى نستعيد الدولة، التي يحاول فريق المقاومة المزيفة، أخذها إلى مكان خارج سياقها العربي والاستقلالي".

إذا، قوى الرابع عشر من آذار، مصرّة على الاستمرار في نضالها السياسي الديمقراطي، بعيدا عن أي تحرّكات عنفية، وفي هذا الإطار علمت "اللواء"، أنّ لقاء عقد قبل عدّة أيام، بين قيادات الرابع عشر من آذار، جرى في خلاله التداول، في التطورات على الساحتين الداخلية والخارجية، والخطوات المزمع تنفيذها، في المرحلة المقبلة، لاستكمال المعركة ضد قوى الثامن من آذار، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ اتصالا حصل بين القيادات المجتمعة، والرئيس سعد الحريري، تمّ في خلاله التداول، في الخطط الواجب اعتمادها، لمواجهة المخططات المشبوهة لقوى الثامن من آذار، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ الرئيس سعد الحريري، أبلغ المجتمعين الاستعداد لمرحلة تخريبية، تستعد القوى الحليفة إلى سوريا لتنفيذها، فور الحصول على الضوء الأخضر، من قبل نظام بشار الأسد، الذي يصر الرئيس الحريري، على أنه يواجه ومضاته الأخيرة.

وفي موازاة ذلك، سيواصل نواب قوى الرابع عشر من آذار، معركتهم البرلمانية ضد قوى الثامن من آذار، عبر تكثيف الضغط على الحكومة، وتوجيه الأسئلة ومن ثم تحويلها لاحقا إلى استجوابات، وعلى هذا الصعيد، تؤكد مصادر نيابية في قوى الرابع عشر من آذار لـ "اللواء" أنّ ما شهدته أروقة مجلس النواب بالأمس، أكد صوابية خياراتنا، وهو ما جعل النائب نواف الموسوي يهيج ويثور لدرجة ما عاد فيها يستطيع ضبط أعصابه، وتشدد المصادر على أنّ قوى الرابع عشر من آذار، لن تتهاون في معركتها الاستقلالية، ولن تترك حلفاء سوريا، العبث بالدولة أو إعادتنا مجددا إلى زمن الوصاية عبر قوة السلاح.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل