كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء". في محاولة لإعادة ترتيب "البيت الأكثري" بعد الانقسامات التي ظهرت في صفوف الغالبية الحكومية على خلفية قضايا مطروحة، كان اللقاء الذي عقد بين وزراء "حزب الله" و"أمل" و"التيار الوطني الحر" الذي نجح في إزالة بعض العقبات التي كانت سبباً في الفتور الذي اعترى العلاقات بين <التيار الوطني الحر> وحلفائه في التحالف الشيعي.
ووفقاً للمعلومات المتوافرة لـ"اللواء" من مصادر نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" أنه جرى خلال الاجتماع التوافق على ضرورة تعزيز التنسيق والتفاهم في ما خصّ المطالب والمشروعات التي يجري عرضها على مجلس الوزراء، وكان هناك دعم واضح وقوي من جانب وزراء "أمل" و"حزب الله" لما سبق وتقدم به وزراء "التيار الوطني الحر" إلى مجلس الوزراء، باعتبار أن هذه المطالب تخص كل اللبنانيين وليست لفئة دون غيرها.
وأشارت المصادر إلى أن عودة التناغم إلى مكونات الأكثرية الحكومية ستعيد بالتأكيد تفعيل الأداء الحكومي وإعطاء زخم قوي وفاعل للمشروعات التي سبق وتقدم بها وزراء تكتل "التغيير والإصلاح"، بعدما تبنى وزراء "أمل" و"حزب الله" بتوجيه من قيادتيهما مطالب "التيار الوطني الحر"، لتزخيم دور الأكثرية في الحكومة وبما يفعّل أداءها ويسحب ورقة هامة من يد المعارضة التي تتهم الحكومة بالشلل والعجز عن مواجهة الاستحقاقات السياسية والاقتصادية التي تنتظرها.
وأكدت أن صفحة جديدة فتحت في العلاقات بين الحلفاء في الأكثرية على مختلف الأصعدة، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد اندفاعة حكومية كبيرة بعد التوافق في وجهات النظر بين وزراء الأكثرية، حيال الكثير من الملفات، وتحديداً في ما يتعلق بالتعيينات، حيث أكد "حزب الله" وحركة "أمل" تبنيهما الكامل لمطلب النائب عون بتعيين القاضي طنوس مشلب لرئاسة مجلس القضاء الأعلى، وكذلك الأمر في بعض المواقع الخاصة بالمسيحيين، والعمل على توحيد الموقف من الملاحظات على مشروع الموازنة.
أما في ما يتعلق بمشروع قانون الانتخابات النيابية، فلفتت المصادر إلى أن هناك العديد من الأفكار التي يجري تداولها دون الاتفاق حتى الآن على أيٍّ منها، وإن كانت النسبية تبدو الخيار المفضل أكثر من غيره، لكن الموضوع لم يحسم بعد بانتظار مزيد من البحث، في ضوء ما سيتم التوافق عليه بين القيادات المسيحية في إطار لقاء بكركي• وقالت إنه لا يزال هناك المزيد من الوقت للتوافق حول هذه النقطة، وما إذا كان بالإمكان تبني مشروع النسبية، سيما وأن المشروع الأرثوذكسي الذي أعلنت أطراف مسيحية موافقتها عليه مبدئياً قد يواجه بمعارضة من جانب الفريق الإسلامي، الأمر الذي سيدفعنا إلى السعي لإقرار قانون جديد يحظى بموافقة جميع الأطراف، سواء أكان في ما يتعلق بالنسبة أو بغيرها.
وكشفت المصادر أن اجتماعات تنسيقية دورية بين وزراء الأكثرية لاتخاذ الموقف المناسب من كل موضوع يتم طرحه على مجلس الوزراء، ولتوحيد الموقف منه خلال عرضه على جدول الأعمال.