#adsense

“الجمهورية”: تحذيرات أميركيّة من أيّ محاولة لكسر الحصار على سوريا

حجم الخط

كتب جاد يوسف في "الجمهورية" مع نهاية هذا الأسبوع تكون المهلة التي أعطِيَت للوساطة العراقيّة وللاتّصالات العربيّة الأخرى من أجل إقناع القيادة السوريّة في القبول بتنفيذ المبادرة العربية قد انتهت.

على رغم أنّ الأجواء تشير كلّها الى استحالة تحقيق اختراق سريع الآن بالنسبة الى الوضع في سوريا، إلّا انّ معلومات دبلوماسيّة تتقاطع كلّها عند اهمّية استكمال اقفال دائرة الضغط التي يجب ان تمارس على النظام السوريّ في هذا المجال.

في الخارجية الاميركيّة يقول مصدر مسؤول إنّ الجهد ينصبّ في هذه المرحلة على إصدار مجموعة من العقوبات والتشدّد في مراقبة الجهات التي تعمل على محاولة تقديم منافذ للنظام السوريّ لتمكينه من تجاوز تلك العقوبات.

وأوضح في هذا الإطار أنّ ما نقله مساعد وزيرة الخارجيّة الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الى الحكومة اللبنانية الاسبوع الماضي، قد بدأ تطبيقه بالفعل من قبل وزارة الخزينة أو من قبل المؤسّسات الفدرالية الأخرى. ويضيف المصدر أنّ فيلتمان كان حذّر المسؤولين اللبنانيّين من أيّ محاولة لكسر الحصار الماليّ والنقدي المفروض على سوريا.

من ناحية أخرى، أعلنت الخارجية الأميركيّة أنّ المدعو "صالح القروي" احد القيادات الرئيسيّة في "مجموعة عبدالله عزام" التي اعلنت اخيرا مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ على اسرائيل من جنوب لبنان، قد وضع على لائحة المطلوبين. ومن المعروف انّ هذه المجموعة قد نشطت في العراق وأعلنت مسؤوليتها سابقا عن تفجير ناقلة النفط اليابانية في نهاية تمّوز عام 2010، مثلما اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ على اسرائيل منذ العام 2009.

و"القروي" السعودي الجنسيّة معروف بأنّه عمل تحت قيادة ابو مصعب الزرقاوي حتى قبل مقتل الاخير، وقد اتّخذت الحكومة الاميركيّة قرارا بتجميد كلّ أصوله وتقييد كلّ التعاملات الماليّة معه.

ويضيف المصدر الدبلوماسي أنّ الإجراء الذي اتّخذ بحقّ "القروي" ينتسب الى محاولات عزل وتطويق كلّ "الأدوات" و"الأسماء" التي يستعملها النظام السوري في هذه الفترة، سواء داخل سوريا أو خارجها، وخصوصا في الدول المحيطة.

إلى ذلك، أعلن مصدر دبلوماسيّ أوروبّي في الامم المتّحدة انّ الجميع بانتظار اجتماع الجامعة العربية وما سيسفر عنه من توصيات، وإنّهم بانتظار ما سيحمله الوفد العراقي من أجوبة للجامعة العربية. ويشدّد على أنّ النموذج الليبي هو المقياس للتحرّك ايضا مع سوريا، بمعنى أنّ الجامعة العربية هي القيادة وهي الواجهة.

وقال الدبلوماسي إنّه من غير المتوقّع ان يصدر أيّ شيء عن مجلس الامن بمعزل عن الجامعة العربية، وإنّ المناشدة الاخيرة التي صدرت عن الامين العام للامم المتحدة بضرورة تحمّل المجتمع الدوليّ لمسؤوليّاته بالنسبة الى سوريا لن تقدّم جديدا، خصوصا وأنّ "بان كي مون" لم يترك أيّاً من مؤسّسات الأمم المتحدة إلّا وحثّها على التحرّك. غير أنّ العقبة الروسيّة كبيرة ووجّهت له صفعات قاسية في هذا المجال. ويوضح الدبلوماسي أنّ رفع توصية نافي بيلاي الى المحكمة الجنائية الدولية لا يمكن له ان يتمّ إلّا عبر واحدة من آليتين:

إمّا عبر قرار من مجلس الأمن، عبر تبنّي مشروع قرار مباشر حول هذا الأمر، أو عبر تقديم طلب الى محكمة الجنايات للتحرّك ضدّ الدولة المعنيّة شرط ان تكون عضوا في ما يعرف باتّفاقية "نظام روما".

ويضيف الدبلوماسيّ انّ مجلس الامن، بالوضع الحاليّ، لن يتمكّن من رفع توصية، فيما أنّ الآليّة الثانية تفتقر الى السند القانوني، على اعتبار أنّ سوريا ليست عضوا في "نظام روما"، ليفسح في المجال امام محكمة الجنايات للتحرّك، تماما كما حصل مع السودان وصدور الملاحقة القضائية ضدّ الرئيس عمر البشير.

لذلك تسود أروقة الامم المتحدة حالة من الانتظار، مثلما أنّ الأنظار تتّجه نحو الحدود التركيّة السوريّة لمعرفة مآل المواجهات الدائرة هناك بين قوّات الأسد والمنشقّين عن الجيش السوريّ، وهل يمكن أن تؤدّي الى فرض منطقة حظر جوّي بعد توفير الغطاء الإنساني؟.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل