#adsense

التظاهرات عمّت سوريا في جمعة “الجامعة العربية تقتلنا” و200 ألف تظاهروا في حمص… اجتماعات للمعارضة في تونس والغرب يطلب من روسيا إدخال تعديلات على اقتراحها

حجم الخط

قتل 21 شحصا في انحاء سوريا الجمعة في تظاهرات المحتجين السوريون ضد نظام الرئيس بشار الاسد في "جمعة الجامعة العربية تقتلنا" لادانة جمود الجامعة فيما افتتح المجلس الوطني السوري المعارض مؤتمرا له في تونس.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من مئتي الف شخص تظاهروا الجمعة في شوارع مدينة حمص وسط البلاد وقتل عشرة اشخاص في انحاء مختلفة من البلاد.

وقال المصدر "ارتفع الى عشرة عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا باطلاق رصاص من قبل قوات الامن اليوم الجمعة سبعة في مدينة حمص وشهيد بريف حماة وشهيد بمدينة سقبا بريف دمشق وشهيد بمدينة جاسم بمحافظة درعا".

في هذه الاثناء يعقد المجلس الوطني السوري الذي يمثل غالبية تيارات المعارضة ضد نظام دمشق، اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس.

وقال رئيس المجلس برهان غليون ان "الاسد انتهى وسوريا ستصبح ديموقراطية والشعب سيكون حرا ايا كان الثمن".

واكد انه "يجب توحيد المعارضة لاعطائها مزيدا من القوة. علينا ان ننجز هذا المؤتمر بتنظيم اكبر وتوجهات اوضح ومزيد من الطاقة"، بينما يشارك حوالى مئتين من اعضاء المجلس في المؤتمر بحسب مصدر سوري في تونس.

وتم استبعاد الصحافيين من الاجتماع الذي يعقد في فندق كبير بضاحية قمرت شمال العاصمة التونسية.

ووصل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الى مكان الاجتماع حيث استقبله غليون، بحسب مصور وكالة فرانس برس.

ومن المقرر ان يعقد المشاركون في المؤتمر جلسات مغلقة كامل نهاية الاسبوع قبل عقد مؤتمر صحافي الاثنين.

ويهدف الاجتماع الى هيكلة المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد بهدف العمل على تسريع الاطاحة به "وانهاء المجازر اليومية" بحسب غليون.

ودعت الدول الغربية روسيا الى ادخال تعديلات على مشروع القرار الذي اقترحته على مجلس الامن الدولي لادانة القمع في سوريا، ممهدة بذلك لمفاوضات شاقة بين القوى الكبرى في هذا الشأن.

وبينما قالت الدول الاوروبية والولايات المتحدة انها تريد اجراء محادثات، اكدت فرنسا من جديد ان النص الروسي "غير متوازن اطلاقا".

واوضحت الولايات المتحدة ايضا انها تريد تعديلات على مسودة القرار التي عرضتها روسيا فجأة على الدول الـ 15 الاعضاء في المجلس الجمعة.

وتقدمت روسيا بمشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يدين اعمال العنف في سوريا، في خطوة مفاجئة نظرا لعرقلتها تبني اي نص ضد دمشق في المجلس منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف آذار.

وتقول الامم المتحدة ان قمع التظاهرات المناهضة لنظام بشار الاسد اوقع خمسة الاف قتيل على الاقل خلال تسعة اشهر في سوريا.

وقالت الدول الغربية ان النص الروسي الجديد لا يتسم بصرامة كافية حيال حكومة دمشق.

ورأى السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو ان الخطوة التي قامت بها روسيا "مناورة"، معتبرا ان النص "غير متوازن" و"اجوف".

وقال ارو في تعليق على مشروع القرار الروسي الذي اثار مفاجاة دولية "انها ايضا مناورة، لان (روسيا) تحاول ان تظهر انها تخطو خطوة الى الامام الا انها تقدم نصا غير متوازن اطلاقا واجوف".

واضاف ان "النص يجب ان يدخل عليه تعديلات كثيرة (…) لكنه نص سنتفاوض على اساسه".

ويقضي النص الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه بادانة العنف الذي ترتكبه "جميع الاطراف بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية".

كما يعبر عن القلق من "مد المجموعات المسلحة في سوريا باسلحة بطريقة غير مشروعة".

وحصل النص الروسي في مجلس الامن على دعم عدد من الدول بينها الهند.

وقال السفير الهندي لدى الامم المتحدة هارديب سينغ بوري "سبق ان قلنا اننا سندعم هذا النوع من القرارات"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان دول عدة طلبت تعديلات.

واكد مندوبو الدول الغربية والولايات المتحدة انه لا يمكن المساواة بين القمع الذي تمارسه السلطات السورية والمعارضة.

واضافوا انهم مصرون على توجيه ادانة اقوى لانتهاكات حقوق الانسان من قبل حكومة بشار الاسد ودعم اكبر لتحرك الجامعة العربية ضد سوريا، بما في ذلك فرض عقوبات.

الا ان كل الدول الغربية اكدت رغبتها في التفاوض.

ففي واشنطن، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند للصحافيين "نريد العمل معا للسير قدما".

كما رحب وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا في انقرة ب"الخطوة المهمة" المتمثلة بتقديم روسيا مشروع القرار وبـ "الروح القيادية" لتركيا لانهاء القمع الذي تمارسه السلطات السورية.

وقال ان "اشارة روسيا الى استعدادها للعمل داخل الامم المتحدة في الجهد الرامي الى زيادة الضغط على سوريا، امر مهم"، معتبرا في الوقت عينه انه "لا يزال هناك الكثير للقيام به".

واضاف بانيتا "يبدو واضحا بالنسبة لي على ضوء تطور الموقف الروسي ان المجتمع الدولي في طور الاتحاد ليقول لسوريا ولنظام الاسد اننا لم نعد نستطيع التسامح لوقت اطول حيال اعمال القتل وانتهاكات حقوق الانسان الدائرة حاليا في سوريا".

وقال دبلوماسيون غربيون انهم ينتظرون مواصلة المحادثات، لكن مندوب روسيا فيتالي تشوركين اكد ان بعثة بلاده لن تدعو الى مفاوضات قبل الاثنين المقبل.

ورأى تشوركين ان الدول الغربية "ستحتاج الى بعض الوقت لتستوعب اهمية التطورات"، في اشارة الى تعليقاتها السلبية الاولى على النص الروسي.

واوضح ارو انه لا يعرف كم تستغرق المفاوضات. وقال ان المفاوضات حول القرار "قد تستغرق لساعات او لاشهر وكل شىء مرتبط بمدى رغبة روسيا في قبول تعديلاتنا".

المصدر:
AFP

خبر عاجل