شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش على أن الدستور اللبناني أعطى المناصفة في الانتخابات بين الطائفتين المسيحية والاسلامية، لافتاً الى أن اللقاءات في بكركي كانت بهدف البحث عن القانون الأفضل تمثيلاً.
حبيش وفي حديث لـ "صوت لبنان" (93.3) ضمن برنامج أقلام تحاور قال إن كل القوانين الأخرى التي طرحت في البلد كانت على الطاولة وتمّ البحث فيها في اللجنة ومن ضمنها اقتراح قانون الورثوذكسي والذي ينص على أن كل مذهب ينتخب نوابه وبالتالي كل طائفة تنتخب ممثليها والنتيجة فإن مشروع القانون الأرثوذكسي يوصل في تقنياته 64 نائباً مسيحياً. وأضاف حبيش: "شهد اللقاء تباينات بشأن التفاصيل على خلفية مراعاة النسيج اللبناني".
وأشار حبيش الى أن اللقاء خرج بالاتفاق على فتح الحوار مع باقي الطوائف انطلاقاً من المشروع الأورثوذكسي وهو ما ورد في البيان الرسمي ولكن اذا كان هناك من اقتراحات توصل الى نفس النتيجة فكل شيء قابل للبحث.
وعن رأيه باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، أي أن ينتخب المواطن المسيحي في منطقة جبل لبنان نائباً في عكار والعكس صحيح، أشار الى ان الأفضل اختيار المحافظة كوحدة انتخابية وعلى ضوئها يختار المسيحيون نوابهم في المنطقة او المحافظة.
حبيش أشار الى أنه لا بد من وجود رؤية مشتركة حتى داخل المذاهب في الطائفة المسيحية.
وعن وجود أقليات مذهبية موزعة على المناطق اشار حبيش الى أن المشروع الارثوذكسي لاحظ هذا الشيء من خلال لبنان دائرة انتخابية واحدة وبالتالي فإن شيعة عكار يستطيعون أن ينتخبوا ممثليهم في الجنوب.
واعتبر حبيش أن من سلبيات المشروع الأورثوذكسي أنه يزيد الشرخ الطائفي وتحديداً المذهبي ورأى أن هناك معركة قد تحصل بين المذاهب لاستدراج الأصوات.
وعن مواقف كتلة المستقبل من المشروع أشار حبيش الى ان الكتلة تدرس كل الخيارات، لافتاً الى أن الكتلة كانت تستبعد ان يتوافق اللقاء الماروني في هذا المشروع.
وأشار حبيش الى أن الكثير من الهواجس طرح في اجتماع بكركي ومدى فعالية القانون في تهدئة الاجواء، ولا سيما أن المشروع يزيد الشرخ لانه سيكرس اللجوء الى الخطاب الطائفي، وسنشهد عندها المزيد من المشاهد على غرار المشادة التي حصلت في مجلس النواب بين النائبين سامي الجميل ونواف الموسوي.
وأضاف النائب حبيش لقد وصلت الوقاحة في حزب الله انه طلب من اللبنانيين الذين اتهمهم الحزب بالارتباط بالCIA الى تسليم أنفسهم لأمن الحزب.
وقال: "لو أن هناك دولة لبادرت الى استدعاء مطلقي هذه الاتهامات الى التحقيق".
وعن خطة عمل المعارضة في المرحلة المقبلة، جدد حبيش تأكيده على مشروعية العمل لاسقاط الحكومة، واضاف: "نحن اليوم نضع هذا الشعار أمامنا"، ولاحظ حبيش ان هذه الحكومة على الصعيد العربي والشعبي ساقطة وهي تخطّت قطوع التمويل من خلال تقاطع المصالح.
وعن تسديد جمعية المصارف تمويل المحكمة أشار حبيش الى أن القانون يفرض أن تحوّل هذه المساعدة كهبة ولكن في اطار التسويات فإن الأمور كلها مطروحة ومن ضمنها التمويل الذي هو مخالف للقانون.
واكد ان حزب الله والتيار الوطني الحر تلقيا صفعة كبيرة في قضية التمويل بعد أن جاء المفتاح من قبل السوريين بضرورة التمويل.
حبيش تمنى لو أن السيد حسن نصرالله لم يطل على الاعلام ولم يقدّم حججاً خفيفة بشأن التمويل.
واعتبر ان ما يريده المجتمع الدولي من الحكومة هو تحييد لبنان عمّا يجري في سوريا.
وعن دور اليونيفيل في الجنوب وامكان تخفيض عديدها، أشار حبيش الى انه من الطبيعي أن يتنبه الغرب للفلتان الامني الحاصل في الجنوب، متوقفاً عند تعدد الروايات عن الفريق الذي تقف وراء الاعتداءات.
ولفت حبيش الى مسؤولية لحزب الله الذي يراقب أشخاص في المناطق اللبنانية كافة، داعياً إياه الى ضبط منطقة جنوب الليطاني والا فإننا نقول لليونيفيل بطريقة مباشرة او غير مباشرة ان وجودكم غير مرغوب فيه.
وعن الازمة السورية لفت حبيش الى ان السؤولية تقع على القيادات الشمالية كافة لضبط الوضع وإبعاد كل الاشكالات التي قد تمتد الينا.