#adsense

الجامعة العربية تعتزم احالة الملف السوري الى مجلس الامن ودمشق تواصل قمع المتظاهرين… 40 قتيلاً برصاص قوات الامن في سوريا

حجم الخط


اعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ان الجامعة العربية تعتزم الطلب من مجلس الامن الدولي تبني القرارات التي اصدرتها بشأن سوريا، متشجعة بموقف موسكو التي تقدمت بمشروع قرار الى المجلس حول هذا البلد حيث تواصلت اعمال القمع واسفرت السبت عن مقتل 23 مدنيا على الاقل.

واوضح بن جاسم اثر اجتماع لجنة المتابعة الوزارية العربية للملف السوري ان وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون الاربعاء المقبل سيبحثون هذا الامر. واضاف خلال مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء اعمال اللجنة الوزارية الخاصة بالملف السوري والتي تترأسها قطر "بما ان روسيا ذهبت الى مجلس الامن، فالجامعة العربية ستنظر ايضا في التوجه الى مجلس الامن وذلك خلال اجتماعها بالقاهرة في 21 الشهر الحالي".

وتابع بن جاسم: "سنقدم القرارات الى مجلس الامن (…) كان هذا اخر شيء نتوقعه. واليوم، هناك شبه اجماع قوي حول هذه الخطوة التي ستعرض على مجلس الجامعة العربية المقبل". الا انه عبر عن "الامل في ان يعيد الاخوة في سوريا النظر في الامر وان يحصل التوقيع على بروتوكول البعثة العربية خلال يومين واذا لم يحصل ذلك لا حول و لا قوة".

وقال بن جاسم: "نحن متهمون بالبطء ولم نجد شيئا الى الان للاسف (…) هدفنا كان ان يفهم المسؤولون السوريون باننا لا نريد لهم سوى الخير (…) و الان واضح انه لا يوجد حل"، واصفاً قرار اللجنة الوزارية اثر اجتماعها السبت لجهة عرض القرارات العربية بشان سوريا على مجلس الامن بانه "قرار الغالبية في اللجنة حتى نضبط الايقاع". واضاف: "ان روسيا ذهبت الى مجلس الامن وقررنا ان تكون وجهة النظر العربية حاضرة ايضا هناك".

واعتبر رئيس الوزراء القطري اجتماع مجلس الجامعة العربية المقبل بانه "حاسم، نامل ان يوقع السوريون قبل هذا التاريخ فبعده لا نستطيع الاستمرار في هذا الموضوع وسيخرج الامر عن السيطرة العربية". فيما يتمحور الخلاف الجديد بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية العربية حول مفهوم "حماية المواطنين" حيث تصر اللجنة على "حماية المدنيين او المواطنين العزل" بحسب رئيس الوزراء القطري الذي اضاف "لكن المسؤولون السوريون رفضوا".

وفي هذا السياق، قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي خلال المؤتمر الصحافي: "اذا قبل المسؤولون السوريون مفردة المدنيين او المواطنين العزل فاهلا وسهلاً (…) فهي نقطة الخلاف الوحيدة"، مشيراً إلى أنهم كانوا "يتوقعون الجمعة ان الطريق اصبحت ممهدة امام التوقيع (…) والسبت اتصل بوزير الخارجية السوري وليد المعلم مرتين ورجاه ان يتجاوب ويوقع.

وطلب الشيخ حمد من "الجانب السوري بان يدرك ويرى ما حصل في دول كثيرة ويستنتج انه من المهم الانصياع لارادة الشعب (…) فالمراهنة على السيطرة الامنية لم تنجح في اي مكان". وختم مشدداً على انه "ليس المهم توقيع ورقة والاهم هل سيتوقف القتل؟ وهل سيتم السماح للاعلام المحايد بالدخول الى سوريا لنقل الاحداث بشكل واضح؟".

وقد تحدث نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي عن "مؤشرات ايجابية" من سوريا بشأن موافقتها على ارسال مراقبين عرب، قبل اجتماع اللجنة الوزراية السبت في الدوحة، مشيراً لوكالة "فرانس برس" إلى ان "هناك مؤشرات ايجابية. اتوقع ان التوقيع سيتم قريبا" على بروتوكول الاتفاق لارسال مراقبين الى سوريا. وأضاف: "ان البروتوكول لن يوقع السبت"، لافتاً الى ان "الجانب السوري لن يحضر الاجتماع الوزاري السبت".

وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع في القاهرة بينما تم تاجيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب كان مزمعا اجراؤه في اليوم ذاته الى اجل غير مسمى. فيما تضم اللجنة مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر، وقد انضم الى وزراء خارجية هذه الدول نظيرهم السعودي الامير سعود الفيصل.

وتزامن اجتماع الدوحة مع زيارة وفد عراقي الى دمشق حيث اجرى محادثات "ايجابية" مع الرئيس السوري توجه اثرها الى القاهرة لعرض نتيجة مباحثاته والمبادرة التي اطلقتها بغداد لحل الازمة السورية.

من جهته، أعلن رئيس الوفد مستشار الامن الوطني فالح الفياض في اتصال هاتفي مع "فرانس برس" من دمشق ان الوفد سيتوجه الى القاهرة السبت بعد "محادثات ايجابية" مع الاسد بشأن المبادرة العراقية لحل الازمة السورية. واضاف: "اظهرنا موقف العراق بايجاد حلول سلمية تحفظ طموحات الشعب السوري بالتغيير الديمقراطي بعيدا عن التدخل الخارجي والفتنة الطائفية"، مشيراً الى ان زيارة القاهرة ستكون للاجتماع بمسؤولين في الجامعة العربية بهدف مناقشة المبادرة العراقية لحل الازمة السورية.

بدورها اعلنت "وكالة الانباء السورية الرسمية"(SANA) ان الاسد "التقى صباح السبت مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض والنائب في البرلمان العراقي عزت الشاهبندر المبعوثين من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتناول الحديث التطورات التي تشهدها المنطقة وخصوصا الأحداث في سوريا"، مشيرةً إلى ان الاسد "أعرب عن تقديره للجهود الصادقة التي تقوم بها بعض الدول العربية وخاصة العراق الشقيق لمساعدة سوريا في الخروج مما تمر به"، مؤكدا ان "سوريا تعاملت بإيجابية مع جميع المقترحات التي قدمت لها لأن من مصلحتها أن يعرف العالم حقيقة ما يجري في ظل التشويه وقلب الحقائق الهادفين إلى إفشال أي أفق للحل".

واثر وصوله الى القاهرة قال الفياض لـ"فرانس برس" في اتصال هاتفي ان "جهودنا مستمرة للوصول الى اتفاق بين المعارضة والحكومة في سوريا"، مشيراً إلى أنه "من المبكر جداً الحديث عن النتائج". فيما تجدر الإشارة إلى أن السلطات العراقية لزمت حتى الان موقفاً حذراً حيال الازمة في سوريا، حيث اعلنت الامم المتحدة ان اعمال قمع الحركة الاحتجاجية من جانب النظام اسفرت عن اكثر من خمسة الاف قتيل منذ اذار 2011.

ميدانياً تواصلت السبت اعمال القمع ضد المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس الاسد واسفرت عن مقتل 40 مدنياً، بينهم ثلاثة اطفال وامرأتان وثمانية جنود منشقين برصاص قوات الامن بحسب "لجان التنسيق المحليّة".

فيما أعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن مقتل 23 مدنياً، بينهم ثلاثة اطفال، برصاص قوات الامن، مشيراً إلى أن 10 مدنيين قتلوا بالرصاص في محافظة حمص و8 في محافظة درعا و4 في محافظة ادلب، حيث قتل ايضاً جندي منشق، يضاف اليهم مدني قتل تحت التعذيب في حمص وامرأة توفيت في المحافظة نفسها متأثرة باصابتها بالرصاص داخل منزلها الجمعة.

في هذه الاثناء اكد ناشطون ان الاضراب العام الذي اعلن في 11 كانون الاول لا يزال ساريا ويلقى استجابة واسعة في حمص وادلب ودرعا اضافة الى العديد من ضواحي دمشق مثل دوما وحرستا.

وفي وسط باريس تظاهر عشرات السوريين السبت احتجاجا على استمرار اعمال القمع في بلدهم وسقوط المزيد من القتلى ولا سيما الاطفال، كما افادت وكالة "فرانس برس".

المصدر:
AFP

خبر عاجل