استغربت مصادر نيابية أن يتحول المشروع الأرثوذكسي للانتخابات (على طريقة كل طائفة تنتخب نوابها)، إلى مادة نقاش كما حصل في لقاء القيادات المارونية التي اجتمعت في بكركي الخميس بدعوة من البطريرك الماروني بشارة الراعي.
وقالت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية: "كنا نأمل لو أن القادة الموارنة تقدموا بمشروع وطني لحل المشكلة الطائفية في لبنان، من دون أن يضيعوا وقتهم بمناقشة أفكارٍ تعيد لبنان مئة سنة إلى الوراء، سبق أن تقدم بها أشخاص لم يكن لهم حظ الفوز في الانتخابات النيابية الماضية، أو أنهم على ما يبدو يبحثون عن موقع لهم في "البازل" السياسي القائم حالياً، ومن هنا ولدت فكرة كل طائفة تنتخب ممثليها في البرلمان".
وسألت المصادر: "ماذا يبقى من لبنان الرسالة الذي تحدث عنه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بعد تحويله مزرعة للطوائف والمذاهب، وتشريع هذه المسألة لتصبح قانوناً"؟
ووسط سيل الانتقادات التي يواجهها المشروع, توقف عدد من النواب المسلمين على اختلاف اتجاهاتهم السياسية عند ظاهرة "التطييف" السياسي التي يحاول البعض تسويقها من خلال المشروع الأرثوذكسي, رافضين البحث بأي أفكار لا تنطلق من اتفاق الطائف وصيغة العيش الوطني, مؤكدين سقوطها من قبل أن تولد.