#adsense

“النهار”: فنلندا بعد النمسا تنضم إلى “اليونيفيل” وعينها على عضوية مجلس الأمن

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار": ابتداء من مطلع أيار المقبل، تعاود فنلندا مساهمتها في القوة الدولية في الجنوب، عبر 200 عنصر يتوقع أن يلتحقوا بالقوة الايرلندية المتمركزة في تبنين.

في حين تواصل "اليونيفيل" مراجعتها الاستراتيجية تطبيقاً لأحكام القرار 1701، أعلن قرار الحكومة الفنلندية في هلسنكي أول من أمس في إعادة ارسال جنودها الى لبنان في خطوة تدشن حقبة جديدة من التعاون الثنائي بين بيروت وهلسنكي.

وبينما بدأ رئيس فريق مراقبة الهدنة الجنرال جوها كيلبيا جولة على الجنوب يتخللها الاطلاع على مواقع بعض الفرق، تبدو "روتينية" في نظر أطراف، تفصل مصادر أممية بين الزيارة والمراجعة الاستراتيجية الجارية لـ"اليونيفيل" والتي يكبّ عليها فريق من المختصين يتقدمه الديبلوماسي البريطاني المعني بشؤون حفظ السلام جوليان هارستون، وسط حرصها على التذكير بارتباط المراجعة بمضمون قرار التجديد للقوة الدولية في آب الماضي، والذي نص على اتمامها أواخر السنة الجارية.

ومعلوم أن فريق مراقبة الهدنة يتوزع على 4 مراكز جنوباً، وتشمل مهمته مراقبة وقف النار ومنع تدهور الأحداث على الحدود فضلاً عن مساندة قوة حفظ السلام في عدد من العمليات.
ليست المرة الأولى تشارك فيها فنلندا في عديد قوة حفظ السلام محلياً. وتفيد الأرقام أن عدد العناصر الذين تناوبوا على الخدمة على الأراضي اللبنانية منذ 1978، يناهز الـ11 ألفاً، علماً أن القرار كان خضع لمناقشات مستفيضة في البرلمان الفنلندي وأقر بإجماع كلي.

وإذا كانت فنلندا تأمل من وراء تعزيز مشاركتها في مهمات حفظ السلام عبر العالم في تحسين فرص تبوّئها مقعداً غير دائم في مجلس الأمن ابتداء من عام 2013، فإن القرار لا يمكن فصله عن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط. وقد عكس الإعلام الفنلندي جزءا من وجهات النظر السائدة حيال المنطقة عبر نقله مناقشات أجريت في البرلمان حيال القرار، وركزت في مجملها على ضرورة حفظ الاستقرار في هذا الجزء من العالم، والذي يشكّل أحد الاهتمامات الوطنية والأوروبية، وفقاً لرئيس لجنة الشؤون الخارجية الذي قال: "في عالم مترابط، لا يمكن الحد من تأثيرات النزاعات حتى لو بدت بعيدة جغرافياً.

ولم تخل المناقشات من التنبية الى محاذير ومشاعر قلق عبرت عنه مداخلات من خلال تسليطها الضوء على الاخطار في المنطقة وتزامن القرار مع خفض الموازنة الذي تشهده وزارة الدفاع الى دعوات الى تحقيق سلام مستدام بين اسرائيل وفلسطين من خلال انسحاب اسرائيل من الأراضي التي تحتلها والاعتراف بالدولة الفلسطينية. كما حضرت الاوضاع في سوريا عبر التقرير الأخير للأمم المتحدة والذي أشار الى اقدام السلطات في دمشق على قتل 256 طفلاً وولداً في معرض السعي الى إسكات الاحتجاجات والتظاهرات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل