أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان "الكنيسة الرسالة توحي بلبنان الرسالة ما يعني ان للبنان قيمة مضافة يقدمها لمواطنيه ولدول العالم هي ان المسيحيين والمسلمين في لبنان إلتزموا حقوق الانسان والديمقراطية والحضارة الحديثة، وحملوها إلى المشرق العربي، حافظوا على التعددية والتنوع بتفاعلية، بحيث أن الشخصية المسيحية متأثرة بالشخصية الإسلامية، والشخصية الإسلامية متأثرة بالشخصية المسيحية". وقال: "بالنسبة للشرق لبنان نموذج في التعددية والتنوع والعيش معا بالوحدة والمساواة، وبالنسبة للغرب يشهد لبنان أن الاسلام دين تعايش، كما يساهم لبنان بتطوير علاقات العالم العربي بالعالم الغربي".
واضاف الراعي في عظة القداس الذي أقيم في رتبة تكريس كنيسة الانتقال في بكركي: " تقتضي المواطنة المساواة في الحقوق والواجبات بين الجميع، عبر مؤسسات دستورية قادرة على نشر عدالة سليمة ومنصفة. وعلى المستوى الوطني، توحي الكنيسة – الشركة بالتعددية التي تقتضي العمل بمبدأ المشاركة الفاعلة والمتوازنة من قبل جميع الطوائف والمذاهب والأفراد في الحكم والإدارة، من دون تحييد لدور أحد أو إسقاطه من الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، ومن دون امتيازات لأحد أو لفئة. كما أنها توحي بالعبور من الصراع المفتوح إلى قدرة التفاهم، ومن الاهتزازات الى الاستقرار والاستمرار وانتاج مستقبل جديد، في إطار التمسك بقيمنا اللبنانية التي تجمعت لدينا عبر ممارستنا للعيش الواحد معا".
وتابع الراعي: "الكنيسة – السر توحي الانتماء الى الوطن بحكم المواطنة التي تلزم الجميع بالولاء للوطن لا للطائفة. إن إهمال الدولة لواجبها الاساسي في تأمين حاجات المواطنين،المعيشية من جهة، وممارسة السياسيين الطائفية من جهة ثانية، تحملان المواطن ليكون مواطنا في طائفته ومذهبه، ويهمل مواطنيته الوطنية. فإذا بالطوائف تتسابق الى اجتذاب المواطنين، وتقديم بعض المساعدات لهم، وكأنها هي الدولة".