#adsense

“اللواء”: تنشر محضر إجتماع الشويفات بين جنبلاط وأرسلان… تفاهم على العلاقة خط أحمر وخلاف من سوريا

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": التباين الذي برز، في أكثر من ملف داخلي وخارجي، بين قيادتي الحزب التقدّمي الإشتراكي والحزب الديمقراطي، والذي كاد أن يوتّر العلاقة بين الجانبين، من جرّاء الموقف الذي اتخذه النائب وليد جنبلاط بشأن الملف السوري، وقيام النائب طلال أرسلان على رأس وفد ضمّ عدداً كبيراً من المشايخ الدروز، لمبايعة الرئيس السوري بشّار الأسد، استدعى لقاء طارئا، بين قيادتي الحزب، عقد في مقر بلدية الشويفات، مساء السبت الماضي، في حضور كل من النواب جنبلاط، وأرسلان، أكرم شهيّب، إضافة إلى رئيس بلدية الشويفات، وحشد من المشايخ والمواطنين الدروز، جرى في خلاله التطرّق إلى الأوضاع على الساحتين الداخلية والخارجية، وتناول المجتمعون الأحداث الأمنية الأخيرة، التي شهدتها كل من الشويفات وكفركلا، على خلفية مقتل الشاب علي شيت على يد أحد حرّاس بلدية الشويفات أيمن ناصر.

وفي هذا السياق تنشر "اللواء"، محضر الإجتماع الكامل، الذي تحدّث في بدايته، النائب جنبلاط، فتطرّق في مستهل كلامه، إلى الوضع في سوريا، فأكد أنّ "هناك وجهات نظر متباينة حول الوضع السوري، لكن ما يعنينا هو أن تبقى سوريا سالمة وموحدة، وإبعاد شبح الحرب الأهلية عنها، وأن تكون سوريا ديمقراطية تعددية، لأنّ أمن لبنان مرتبط بأمن سوريا".

وقال: "هناك من اللبنانيين من يراهن على سقوط النظام السوري لاستلام الحكم بين الشام وبيروت، وهذا "هبل سياسي"، كما وهناك فريق آخر ملتصق التصاقا وثيقا بالنظام السوري، الذي لديه نظامين حليفين هما الإيراني والروسي، لا يسعني سوى مناشدتهما بإنقاذ سوريا من المحنة التي تمر فيها، لأن مصلحتنا كلبنانيين أن تخرج سوريا سليمة ومعافاة".

وعرّج جنبلاط بعد ذلك إلى الوضع الداخلي، فتناول سلاح "حزب الله" فلفت إلى أنه حصل "فول" كبير من قبل المقاومة في السابع من أيار، وقال: <كي أكون واضحا أنا كنت من كبار المحرضين، وكان معي سعد الحريري بأقل نسبة، ووقتها للأمانة التاريخية، الرئيس فؤاد السنيورة، وسفير لبنان الحالي في الفاتيكان العميد المتقاعد جورج الخوري، لم يكونا موافقين على القرارين الأسودين اللذين اتخذهما مجلس الوزراء في الخامس من أيار وكانا السبب الحقيقي لحدوث السابع من أيار".

جنبلاط، الذي قال أمام الحاضرين، أنه سيكون له كلام بارز، في حفل تكريم أمين السر العام السابق، في الحزب التقدمي الإشتراكي، المقدّم شريف فياض، تناول في ختام كلامه الأحداث الأمنية، التي شهدتها الشويفات، والتي كادت أن تخلق صراعا مذهبيا درزيا-شيعيا، أكد أنّ "الدروز في الوطن العربي أقليّة، ولقد نجحنا في إخراجهم من الصهيونية وعدم انخراطهم في الجيش الإسرائيلي"، مشددا على "أهمية الاعتراف بأننا أقلية، وفي حال تقوقعنا، فهذا يعني أننا <متنا> فكريا، ولأجل ذلك فإننا مجبرين العيش والتعايش مع الشريك الآخر في الوطن، أي السني والمسيحي والشيعي، لمعالجة القضايا الخلافية".

ثم تحدّث النائب أرسلان، فأكد أنّ "العلاقة القائمة مع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي تشكّل خطا أحمر، ولا يمكن لأحد إعادتها إلى الوراء". وتناول بشكل مقتضب الموضوع السوري، فأعلن أنه يخالف وجهة نظر جنبلاط في مقاربته للملف السوري، لافتا إلى أنّ صداقته مع عائلة الأسد قديمة "ولا أستحي في هذه العلاقة".

ثم تحدّث أرسلان بشكل مسهب عن الحوادث الأخيرة التي شهدتها مدينة الشويفات واتخذت طابعا مذهبيا درزيا-شيعيا، فدعا الدروز إلى ضرورة الهدوء، وعدم تحويل أي إشكال فردي إلى إشكال طائفي، لافتا إلى عدم تغليب اللغة الغرائزية "التي لن تؤدي سوى إلى تدمير البلد". وأشار أرسلان إلى أنّنا تجاوزنا قطوعا كبيرا على خلفية مقتل الشاب علي شيت في الشويفات، كاشفا عن أنه سلّم المتهم أيمن ناصر المنتمي إلى الحزب الديمقراطي للسلطات اللبنانية، مفصحا عن أنّ الاتصالات التي أجراها مع أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله أفضت إلى تنازل أهل الضحية عن حقّهم في الدعوى.

وأكد أرسلان أنّ الدروز لا يستطيعون التقوقع على أنفسهم بحكم الاختراق الحاصل في مناطقهم من قبل الطوائف الأخرى، وقال العيش المشترك واجب علينا وذلك لمصلحة الدروز أولا.

وتوجه أرسلان إلى المشايخ الحاضرين بالقول: "أنتم الاحتياط الاستراتيجي وكرامتكم من كرامتنا، لكنّكم معنيون بتخفيف حدّة الاحتقان والشحن الغرائزي بين الناس لما من ذلك من خطر على السلم الأهلي"، خاتما كلامه: "لتتركوا لنا معالجة الأمور بالسياسية وفي حال سدّت الطرق فلكل حادث حديث".

وكان جنبلاط قد اكد خلال اللقاء على التحالف العريض مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وقال: "نحن باقون في هذا التحالف العريض، مشيراً الى انه كان هناك نقاش كبير حول المحكمة، لكن الموضوع خرج من الرئيس نبيه بري من اجل الوفاق في لبنان، لان هناك من يعتبر ان هذه المحكمة اسرائيلية – اميركية فيما يعتبرها اخرون طريق للعدالة، وهذا سيتطلب وقتاً ربما عشرات السنين، لكننا وجدنا فتوى لهذه القضية، وكل الشكر للرئيس بري حليفنا في هذه الحكومة".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل