كتب خليل فليحان في "النهار". سيعارض وزير الخارجية والمغتربين عد نان منصور قرار مجلس وزراء الخارجية العرب احالة الازمة السورية على مجلس الامن لتبني الخطة العربية لمعالجة الازمة السورية باتخاذ القرار المناسب. وكان منصور قد تلقى دعوة لتمثيل لبنان في الاجتماع غير العادي الذي سيعقده المجلس في 21 من الجاري بعدما تبلّغ مذكرة من الامانة العامة للجامعة بواسطة مندوب لبنان لديها وحدد موعد الاجتماع في الحادية عشرة قبل ظهر الاربعاء المقبل في فندق "فايرمونت" القريب من مطار القاهرة وذلك بسبب الوضع الامني غير المستقر في "ميدان التحرير" المجاور لمبنى الجامعة، بهدف البحث في الاجراء الذي يجب ان يتخذ في حال لم توقع دمشق على انشاء مركز قانوني واستقبال بعثة المراقبين العرب لمعاينة المناطق السورية التي تشهد اشتباكات دامية بين القوات السورية النظامية من جهة والمسلحين من جهة اخرى مما يتسبب في إصابة المدنيين بين قتيل وجريح واضرار مادية.
وتبلغ منصور ايضا ان اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين لدى الجامعة سيعقد ظهر اليوم في مقر الجامعة في القاهرة لاطلاعهم على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سوريا الذي كان عُقد في الدوحة السبت الماضي ثم التطرق الى فتح مكتب للجامعة في ليبيا وكذلك الاستماع الى تقرير عن زيارة الامين العام للجامعة نبيل العربي للعراق.
وينحو التعاطي العربي مع الازمة السورية منحى مختلفا عما سبق ان قامت به الجامعة من مساع واجتماعات استثنائية وعادية في القاهرة او الرباط او الدوحة وبعد انتظار دمشق للتوقيع على البروتوكول المطروح وهي لم تتجاوب بعد إلا إذا بدلت موقفها قبل الاربعاء، وإلا فان اللجنة الخماسية اعدت في الدوحة السبت الماضي مشروع قرار لاحالته على مجلس الامن، ستطرحه قبل ارساله الى نيويورك، على الوزراء المشاركين وعلى الامين العام العربي باستثناء اي تمثيل لسوريا بعد تعليق عضويتها في الجامعة. ويتألف المشروع من جميع بنود مبادرة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا ويشير الرابع منها الى اللجوء الى المجلس اذا فشل العرب بالتوصل الى حل ووقف العنف والى تبني المجلس الخطة العربية مع ما تتضمنه من آلية لوقف العنف وتنفيذ العقوبات.
وتوقعت مصادر ديبلوماسية انه في حال طرح هذا المشروع على المجلس الوزاري، سينقسم المشاركون بين مؤيد ومعارض فيما اقرته اللجنة بالغالبية في الدوحة. ومن المتوقع ان تحصل مشادات عنيفة فيما بينهم.
ولفتت الى ان ما شجع رئيس اللجنة واعضائها على طرح مشروع القرار على مجلس الامن هو طرح روسيا مشروع قرار لاقى دعما صينيا ولكي يكون مشروع القرار من صنع عربي وليس روسيا وصينيا ولقطع الطريق على المبادرة العراقية التي ايدها الرئيس بشار الاسد. ووفقا للمعلومات الواردة من الدوحة ومن عواصم عربية اخرى ان هناك ما يؤشر الى ان دمشق ستقبل بالمهلة – الانذار الذي وجهه اليها رئيس اللجنة، رئيس وزراء قطر، وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالتوقيع على البروتوكول قبل الاربعاء المقبل".