فيما يتجّه الملفّ السوري نحو التدويل بعد طول مناورات ومهل تضييع وقت ودماء وضحايا، يأتي التحوّل المهم هذا بالتزامن مع تحليلات لخبراء روس يتحدّثون عن اقتراب موعد الحرب على إيران إلى حد تحديد ساعة الصفر الإيرانيّة الأسبوع المقبل!!
فقد نشرت صحيفة «نيزافيسيميا غازيتا» المستقلة تحليلاً أكد أن الخبراء الروس أنهوا تقويمهم للعواقب المترتبة على مناطق روسيا المتاخمة والقريبة من موقع الصراع نتيجة الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية. وقد استكمل الجيش الروسي مهمات حماية قاعدته العسكرية في أرمينيا التي تعتبر الحصن المتقدم لروسيا في ما وراء القوقاز، بعدما أخلى عائلات الضباط والجنود منها، إضافة إلى تقليل أعداد أفراد حامية عسكرية قرب يريفان عاصمة أرمينيا تم نقلهم إلى قواعد قرب الحدود التركية.
ويتخوف الخبراء الروس من احتمال دخول أذربيجان التي زادت نفقاتها العسكرية أخيرا ثلاث مرات وتزودت بأسطول من الطائرات من دون طيار الإسرائيلية الصنع، الحرب على إيران باستيلائها على مناطق غنية بالنفط في جنوب بحر قزوين، وقد يزداد احتمال نشوب حرب جديدة بين أرمينيا وأذربيجان بسبب نزاع الدولتين على إقليم ناغورني – كاراباخ.
وإذا كان هذا هو المناخ الروسي فالبريطاني ليس أكثر تفاؤلاً فقد حددت أنباء صحافية بريطانية أن الحرب قد تبدأ يوم عيد الميلاد في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
وكلّ هذا الغليان الإقليمي لبنان ليس بمنأى عنه، على الرغم من «تضليل» بروباغندي عن هزيمة أميركية في العراق، وقد علّمتنا تجارب الحرب اللبنانية أن جولات الحرب في لبنان أو العالم سبقتها دائماً مواعيد مضروبة وغالباً ما صدقت هذه المواعيد ، مع العلم أن الحرب التي يقال أنها وشيكة تأخرت أربع سنوات عن موعدها حماية للجنود الأميركيين في العراق حتى لايكونوا في مرمى النيران الإيرانية، وهاهم قد عادوا إلى ديارهم ، فهل أصبحت المنطقة في فوهة بركان لا بدّ له من أن ينفجر بالجميع ؟!