تخوّفت أوساط امنيّة من أن تتطوّر الاوضاع في مخيّم عين الحلوة نحو الأسوأ، إذ تشير معلومات الى انّ هناك توجّها لدى قائد الكفاح المسلّح الفلسطيني محمود عيسى "اللينو" للقضاء نهائيّا على ما يسمّيه "بؤر جند الشام" في المخيّم، وذلك بشنّ هجوم كاسح على مراكزهم وأماكن وجودهم، من اجل تجنيب عين الحلوة مشروع فتنة كبيرة يعمل عناصر "جند الشام" على تنفيذها.
وأكّدت الاوساط نفسها لـ"الجمهورية" أنّ "الحسم العسكري الذي يخطّط "اللينو" له، لن يكون سهلاً، لأنّ تنظيم "عُصبة الانصار" في عين الحلوة لن يقف مكتوفاً حيال أيّ هجمات يتعرّض لها "جند الشام" كون العصبة تعتبر نفسها بمثابة المرجعيّة لعدد من هذه التنظيمات المتطرفة، وإن كانت لا توافق على تصرّفات وممارسات بعضها، وتعمل على المساعدة في إعادة الهدوء الى المخيّم وعدم الانجرار وراء مؤامرة كبيرة تهدف لتفجير الوضع الداخلي في عين الحلوة. كما انّ عناصر "جند الشام" يلقون دعما وعطفاً لدى مجموعات اسلاميّة أُخرى".
وكشفت مصادر امنية فلسطينيّة "انّ تنظيم "جند الشام" تلقّى منذ فترة اسلحة وذخائر واجهزة اتّصال لاسلكيّة، في الوقت الذي عمد الى تدشيم وتحصين مراكزه في حي الطوارىء في المخيّم . وكُلّف بافتعال مشاكل واحداث داخل المخيّم بقصد تفجير الوضع في نطاق حسابات ومصالح اقليميّة".
وقالت المصادر: "وصلتنا تقارير من جهات امنيّة خاصة أكدت انّ مخيم عين الحلوة شهد في الفترة الأخيرة دخول مجموعات من المتطرّفين من جنسيات مختلفة من بينهم عدد من السوريّين برئاسة منصور الأحمد "ابو نصراوي"، وانّ مسؤولاً متطرّفا سوريّاً يدعى عبد العالي العماري موجود حاليّا في مخيم عين الحلوة لتشكيل خلايا باسم "انصار الاسلام" سيكون دورها الاساسي في نشاطات امنيّة وعسكرية داخل المخيّم وفي عدد من المخيمات الفلسطينيّة.
وافادت معلومات خاصة لـ"الجمهورية" أنّ "التنظيمات المتطرفة تتهم قائد الكفاح المسلح الفلسطيني "اللينو" بالتعاون مع المخابرات الاردنيّة والأميركية وعدد من المخابرات الأجنبية، وأنّ لديه مهمة تتجلى في رصد تحركات ونشاطات المجموعات الاسلامية في المخيم، وهو يقف وراء عدد من محاولات الاغتيال وتسليم كوادر إسلاميّين للسلطات اللبنانية".