#adsense

اوساط فرنسية للديار: باريس مرتاحة لموقف الراعي من السلاح

حجم الخط

تفصل اوساط ديبلوماسية فرنسية بين حادثتي تفجير عبوة في آلية عسكرية للقوات الفرنسية العاملة ضمن قوات الطوارئ واصابة الجنود الذين كانوا في داخلها بجروح متعددة، وبين محاولة اطلاق صاروخ الى اسرائيل سقط في الجنوب اللبناني موقعاً جرحى من ابناء المنطقة.

فحيال تفجير العبوة تقول الاوساط لـ "الديار" بأنه من الممكن ان يكون هذا العمل الارهابي موجها مباشرة ضدنا، لكي نترك مهامنا في قوات الطوارئ ونغادر لبنان، فان هذا لن يحصل لأن فرنسا معنية في استقرار كل المنطقة وليس فقط في لبنان، ولذلك البقاء في الجنوب يأتي من ضمن هذه الاستراتيجية، وان تخلينا عن قيادة هذه القوات لا يعني ايضاً تراجعنا عن دورنا، لأن رئيس الاركان فيها هو فرنسي وهذه دلالة على دورها في داخل القوات الدولية هذه، فكل ما يدور من كلام عن مستقبل دورنا وانسحابنا ليس في مكانه لأنه يتعارض مع سياسة فرنسا.

وعن الكلام عن تخفيض عديد القوات الفرنسية داخل قوات الطوارئ، تشير الاوساط ذاتها، الى ان الجبهة الجنوبية بين لبنان وبين اسرائيل هادئة منذ العام 2006، ولذلك احيانا نتساءل عن اسباب العبوات الناسفة التي ممكن وضعها في خانة الرسائل السياسية التي لا علاقة لها بالواقع الجنوبي، لكن ما صدر من مواقف رسمية وسياسية و«حزبية» مستنكرة في هذا الاطار، جاء ليؤكد على الحاجة لدور هذه القوات في الجنوب.

لكن تخفيض عديد القوات الفرنسية، كان بدأ التداول به سابقا تتابع الاوساط الديبلوماسية الفرنسية، من خلال النقاش داخل مكتب الرؤية الاستراتيجية التابعة للامم المتحدة في نيويورك، بعدما تبين بأن عدد الجنود في الكيلومتر المربع، اكثرمن الحاجة المطلوبة، فهذا القرار يتخذ نهائياً على ضوء خلاصة التقييم الجديد للوضع الامني بين اسرائيل وبين لبنان، الذي لم يشهد توترا منذ خمس سنوات، بما يتطلب اعادة النظر في عدد القوات، من خلال ما يجده مكتب الرؤية الاستراتيجية في هذا الاطار، ولا يدخل موقف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه، الذي لم يستبعد دور ما لسوريا في عملية تفجير الآلية الفرنسية، في خانة تلقي الرسالة، عبر اتهامه دمشق في هذا العمل، اذ ان الموقف لم يكن مبرمجاً. بل جاء رداً على سؤال صحافي اذا ما كان للقيادة السورية دور في هذا العمل الارهابي، فأجاب بعدم اغفاله لدور سوريا، لكنه لم يطلق اتهاماً مباشراً، بما يحول التفجير الى رسالة مباشرة عندها.

اما حيال اطلاق الصواريخ او الصاروخ مؤخراً، الذي سقط في الجنوب اللبناني، فان هذا العمل حسب الاوساط، لا يحمل كسبا ونتائج من اي جهة اتت لأي فريق، لا سيما حزب الله الذي لا مصلحة له حالياً باللجوء الى هذا العمل، كما جاء في بعض الاتهامات، لأن ما يحصل في سوريا من تطورات لا يسمح له، بالحصول على السلاح ومده بالذخائر كما كان عليه الامر سابقا، عن طريق البر، ولا اطلاق الصواريخ هو ايضاً لمصلحة اسرائيل التي تفضل الهدوء على حدودها.

وتوقفت الاوساط امام مواقف لبنان مؤخرا في كل من الامم المتحدة وجامعة الدول العربية حيال الازمة السورية، فقالت بانها مقبولة والادارة الفرنسية تتفهم مواقفه… مشيرين في الوقت ذاته الى ضرورة تأمين الحكومة اللبنانية المساعدات الانسانية للنازحين السوريين مع بداية موسم الشتاء والصقيع.

وابدت الاوساط ارتياحها الى مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد التفجير الذي تعرضت له القوات الفرنسية، اذ جاء كلامه جيد جدا، حيال دور السلاح وكذلك تمويل المحكمة في السابق، لكن البطريرك على ما يبدو خائف من تداعيات الاحداث السورية على المسيحيين واذ جاء في كلامه نوع من التخوف، لكن مجلس البطاركة الكاثوليك وفي موقف لافت يعرب عن تأييده الثورات كما يحيي الشعوب في تلك البلدات التي تقف وراء الثورات…

وفي السياق ذاته، تحدثت معلومات ديبلوماسية، عن اللقاءات التي حصلت بين السفير الفرنسي رينيه بييون ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله، قائلة بان مسؤولية فرنسا تجاوز ما حصل او يحصل في الجنوب، وما يصدر من مواقف، لا سيما ان «حزب الله» يعلم جيدا مدى الدور الذي ابدته الادارة الفرنسية تجاهه وتجاه سوريا سابقا، وان شقاً من هذه اللقاءات شمل الاستيضاح، عن الدور الذي سيكون عليه الحزب في ظل تطور الاوضاع السورية سلبا ام ايجابا.

اذ ان هذا الامر هو الذي يستحوذ على اهتمام الادارة الفرنسية. التي يتداول مسؤولوها السياسيون والامنيون مع زوارهم اللبنانيين في هذا الموضوع، على غرار اللقاءات الذي حصلت مع مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى فرنسا منذ شهر ونيف، لمدة يومين وكذلك الامر ذاته مع رئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن الذي زار فرنسا لاربعة ايام، تمحورت حول عدة مجالات وتستكمل اللقاءات مع مدير المخابرات العميد ادمون فاضل بعد الاعياد، مقللة المعلومات من ابعاد زيارة مدير الامم المتحدة في وزارة الخارجية الفرنسية نيكولا دوريفيير الاسبوع المقبل الى لبنان ولقائه مسؤولين في مهام غير امنية وسياسية اساسية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل