رأى النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام "أن مبادرات الجامعة العربية بشأن سوريا تسير في طريق مسدود، رغم أنها في أحد جوانبها الأساسية تحافظ على استمرارية النظام"، واصفا المبادرة العراقية أمام الجامعة العربية بالمبادرة الإيرانية ولافتا الى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "غير مؤهل" لأي مبادرة.
وحمّل خدام في حديث لـ"الشرق الأوسط" المجتمع الدولي المسؤولية في تردده إزاء اتخاذ قرار باستخدام القوة العسكرية لإنقاذ الشعب السوري، مطالبا الجامعة العربية بأن تقرر إسقاط النظام السوري وإحالة الملف إلى مجلس الأمن.
وشدد خدام على أن العقوبات العربية ضد سوريا موقتة في حين ان تأثير العقوبات الدولية واضح، مشيرا إلى أن السوريين في انتظار قرارات حاسمة من القمة الخليجية المقرر عقدها اليوم.
وردا على سؤال عن الوضع في حال استمرار ما يحدث في سوريا واستمرار الصمت العربي والدولي، حذر خدام من ان منطق الحوادث سيؤدي إلى تحول قطاعات واسعة من الشعب السوري إلى حمل الشعب للدفاع عن النفس، محذرا من انه وفي مثل هذه الحالة سينشأ وضع جديد تكون له إفرازاته في المنطقة وعلى المصالح الدولية، لأن سوريا حينئذ ستتحول إلى ملاذ لكل المتطرفين في العالمين العربي والإسلامي، ونبّه من ان هذا الأمر سيكون مؤذيا لسوريا من جهة وللأمن والاستقرار الإقليمي والأمن والمصالح الدولية من جهة اخرى.
وعن التوقيع على المبادرة العرية والسماح بدخول مراقبين الى سوريا قال خدام: "في حال وجود مراقبين جديين فإن ملايين السوريين سينزلون إلى الشارع هاتفين بسقوط النظام، وبشار الأسد يعلم ذلك، ولهذا فهو يضع شروطا ومواصفات تجعل من هؤلاء المراقبين غير فاعلين وسيرتكب الجرائم وينسبها إلى إرهابيين".