تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة قراراً يدين انتهاكات حقوق الانسان في سوريا حيث اسفر قمع المتظاهرين عن مقتل اكثر من 5000 شخص بحسب اخر تقدير للمنظمة الدولية. وتم تبني القرار بموافقة اكثرية 133 دولة ورفض 11 وامتناع 43 عن التصويت. ووصف السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري القرار بانه مؤامرة "شيطانية" ضد بلاده.
ويدين القرار "بشدة الانتهاكات المستمرة والخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان" من جانب السلطات السورية، ويندد ايضا ب"عمليات الاعدام التعسفية" و"الاضطهادات" بحق المتظاهرين وناشطي حقوق الانسان. وامتنعت روسيا والصين عن التصويت على القرار. فيما يأتي القرار فيما بدأ مجلس الامن الدولي مفاوضات منفصلة بشأن مشروع قرار اقترحته روسيا يدين العنف من طرف النظام ومعارضيه على السواء.
وتعتبر الدول الغربية ان المسودة الروسية منحازة لانها تساوي بين عنف الحكومة والمعارضة. في وقت تعهدت سوريا التعاون بالكامل مع الجامعة العربية ووافقت على السماح بدخول بعثة مراقبين للتحقق من وقف سفك الدماء.
وقال المندوبون الغربيون في الامم المتحدة ان القرار السوري سيؤخذ في الاعتبار في المحادثات لكنهم شككوا في تطبيقه. واعتبر السفير البريطاني في الامم المتحدة مارك لايل غرانت ان "كل شيء يظل رهنا بالتطبيق". فيما حظي القرار بتاييد 11 صوتا اضافياً قياساً بعملية التصويت التي قامت بها لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة في 22 تشرين الثاني الفائت. وشدد دبلوماسيون على ان هذا الامر يثبت ازدياد عزلة سوريا.
ولاحظ السفير الالماني لدى المنظمة الدولية بيتر فيتيغ الدعم العربي الكبير لهذا القرار، موضحاً ان هذا التصويت يهدف الى "توجيه اشارة قوية من المجتمع الدولي الى السلطات السورية لتضع حدا فوريا للعنف وانتهاكات حقوق الانسان التي ترتبكها بحق شعبها".
وصوتت ايران ضد القرار ومثلها مجموعة من دول اميركا اللاتينية بينها كوبا وفنزويلا وبوليفيا.