كشف منسق العلاقات الخارجية في "المجلس الوطني السوري" رضوان زيادة أن المجلس في اجتماعه الذي عقد لثلاثة أيام تناول قضايا عدة بينها حماية المدنيين، والممرات الآمنة والمساعدات الانسانية، مشيرا الى أن مشروع القرار الروسي لا يصل الى مستوى إدانة الجرائم ضد الانسانية، وأن هناك ضغوطاً دولية تتعرض لها موسكو لتعديل "لهجة القرار".
وأكد زيادة في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية أن الملف السوري سيذهب الى مجلس الأمن لأن الجامعة العربية ليس لديها القدرة ولا تملك الآليات اللازمة لتأمين الحماية للمدنيين، منوّهاً بالموقف الذي اتخذه رئيس وزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني بعد اجتماع اللجنة الوزارية في الدوحة ، موضحاً أن موقف قطر متقدم ويعبّر عن موقف "المجلس الوطني السوري" الذي يطالب بإحالة الجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها النظام الى مجلس الأمن.
واعتبر زيادة أن مشروع القرار الذي تقدمت به موسكو يشكل تقدماً طفيفاً في الموقف الروسي عمّا كان عليه سابقاً، معتبراً أن هذا الموقف ما زال ضعيفاً ودون طموحات الشعب.
وأشار إلى أن هناك ضغوطاً كبيرة من الدول الكبرى كي تعدّل موسكو في لهجة اقتراح مشروع القرار كي يتناسب مع ما يرتكبه النظام من جرائم ضد الانسانية بشكل يومي، خصوصاً أن مشروع القرار يتحدث عن إدانة العنف وهذا الشيء أصبح وراءنا فيما المطلوب توفير الوسائل الدولية الممكنة لحماية المدنيين ووقف الجرائم ضد الانسانية ومحاسبة كل طرف قام بها.
وفي تصريح اخر لصحيفة "الشرق الأوسط" أكّد زيادة أن قوى المعارضة ماضية بإضراب الكرامة وحتى بزخم أكبر بعد توقيع البروتوكول وصولا للعصيان المدني مطلع العام الجديد.
وأشار زيادة إلى أن التزام النظام ببنود المبادرة ودخول المراقبين سيعزّز التزام السوريين بإضراب الكرامة الذي شهد نجاحا كبيرا في الأيام الماضية، لافتا إلى أن استكمال خطة عمل المعارضة والتي ستتوج بعصيان مدني سيُجبر النظام على تقديم تنازلات حقيقية، كما أن دخول المراقبين سيعزّز الإضراب ويزيد من أعداد المتظاهرين في الشوارع.
وطالب زيادة جامعة الدول العربية بالاستمرار بمساعيها لإحالة الملف السوري وبأسرع وقت ممكن إلى مجلس الأمن لتأمين حماية المدنيين العزّل، وأضاف: "موافقة النظام على توقيع البروتوكول تمّت بعد ضغوط روسية شديدة أجبرته على ذلك ولكن تاريخنا الطويل معه يجعلنا واثقين أنّه لن يلتزم بما وقّع عليه.
وإذ شدّد على أن النظام مجبر على تنفيذ المبادرة العربية بالكامل وليس بانتقائية، طالب زيادة جامعة الدول العربية بالتحرك باتجاه مجلس الأمن باعتبار أن العقوبات التي اتخذتها مؤخرا لم تكن فاعلة، كون دول الجوار الإقليمي المحيطة بسوريا لم تلتزم تنفيذها.