وعلى الأثر، شددت الأجهزة الأمنية اللبنانية "مراقبة الوضع داخل مخيم عين الحلوة" وضاعفت إجراءاتها حوله في ظل معلومات تشير الى بلوغ التوتر بين حركة "فتح" ومنظمات فلسطينية اسلامية وأصولية ذروته.
بدورها، تعمل "لجنة المتابعة في اجتماعات متواصلة في منزل "اللينو" على اعادة الهدوء الى المخيم، بعدما بلغ التوتر الامني ذروته، داعية النازحين الى العودة الى المخيم, وأعلنت رفع الغطاء عن كل من تسبب بإطلاق النار وتوقيف كل متورط وتسليمه إلى الجيش اللبناني.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادرها لصحيفة "اسياسة" الكويتية ان وضع المخيم أصبح خطيراً جداً, وبات قاب قوسين أو أدنى من الانفجار الكبير.
من جهته، أكد مسؤول رفيع في حركة "فتح" بمخيم عين الحلوة أن بقايا تنظيم "فتح الإسلام" الهاربة من مخيم نهر البارد في شمال لبنان، تقف خلف الأحداث الأمنية الأخيرة في المخيم بهدف إشعاله، مشدداً على أن ما تبقى من فلول هذا التنظيم بالتعاون مع ما يسمى بـ"جند الشام" يتحملون مسؤولية الأحداث الأمنية الأخيرة في المخيم.
ولفت إلى أن عدد هؤلاء كان قليلاً للغاية إلا أنهم أصبحوا يُعدون بالعشرات في الأسابيع الأخيرة، كاشفاً أن مقاتلين جدداً وأعتدة عسكرية دخلت المخيم في الأسابيع الماضية بدعم من تنظيمين لبنانيين في مدينة صيدا وجوارها.
بدورها، أكدت مصادر في "فتح" لـ"السياسة" ان مواقعها وعناصرها تستهدف يوميا من قبل جماعات خارجة عن النسيج الفلسطيني تسمى "جند الشام" و"فتح الإسلام" و"كتائب عبدالله عزام" الذين باتوا في وضع منظم ويتخذون من مخيم الطوارئ معقلاً, مشيرة الى ان "فتح" تعض على الجراح بهدف حماية أمن واستقرار عين الحلوة وجواره اللبناني.
وأكدت أن الحركة أفشلت محاولات تمدد "جند الشام" الى سوق الخضار وحي الطيري وصولاً الى الصفصاف، وأرغمت الشراذم على الإنكفاء وتعاملت معها بالمثل.
