أشارت مصادر رئاسية إلى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كان اول من شجع القيادة السورية على الدخول في الحل العربي والسعي الى قطع الطريق على أية محاولة لنقل الملف السوري الى مجلس الامن الدولي.
ولفتت المصادر في تصريح لصحيفة "السفير" إلى أن الرئيس سليمان من خلال تواصله المستمر مع الرئيس السوري بشار الأسد دأب على تأكيد وجوب المسارعة الى إغلاق كل الابواب التي قد تعبر منها محاولات التدخل الأجنبي في الشأن السوري، انطلاقا من موقف لبنان الثابت بانتهاج الوسائل السياسية الديموقراطية في معالجة الازمات وفي نمط الحكم.
وأوضحت المصادر انه انطلاقاً من هذه الثوابت فإن لبنان مع تنفيذ المبادرة العربية وأن يفتح الحوار بين القيادة السورية وكل اطياف المعارضة السورية ومواصلة السير في الاصلاحات وفق ارادة وطنية سورية تجنب هذا الوطن الشقيق اية تداعيات تؤثر على موقعه ودوره في الاطار العربي وعلى صعيد المنطقة والعالم.
وأكدت أن لبنان عبر عن موقفه المتضامن مع سوريا في ولوج درب الاصلاح والحوار وحقن الدماء من خلال موقفه المبدئي في الجامعة العربية بشأن مسألة العزل، نظرا للأضرار التي يؤدي اليها هذا القرار، فهو يعاقب الشعوب وليس الحكومات فقط، كما انه يقطع سبل الحوار وقنوات الاتصال مع الدولة المعزولة.
وشددت على ان الموقف اللبناني حيال الاوضاع في سوريا ينطلق دائما من اعتبارات ووقائع تاريخية وجغرافية تراعي الخصوصية اللبنانية على قاعدة ان لبنان في موقع المتفاعل الدائم مع محيطه العربي ومتمسك بالحلول العربية التي تحفظ وحدة هذه الدول وشعوبها.
ودعت كل الافرقاء اللبنانيين الى مواكبة التحول نحو الديموقراطية في العالم العربي، لكي يبقى لبنان متميزا في محيطه ومثالا للعرب والعالم.