بعدما بات في حكم المؤكد ان ملف تصحيح الاجور سيعاد طرحه على جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها غدا في قصر بعبدا، برزت عشية الجلسة حركة اتصالات ومشاورات على خط السرايا الحكومية والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام أوحت باتجاه الى بلورة مخرج يمكن عبره تقديم زيادة الاجور عيدية قبل عيدي الميلاد ورأس السنة وصرف النظر تاليا عن الاضراب العمالي المقرر في 27 كانون الاول الجاري.
وعلمت "النهار" ان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي انكب الاثنين على عقد لقاءات ماراتونية مع ممثلين للهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وتمنى عليهم الاتفاق في ما بينهم على حل يرضي الجانبين، مؤكدا انفتاح الحكومة على أي اتفاق يتوصلون اليه. وفيما عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعا طارئا بعد الظهر، كان الاتحاد العمالي ينتظر اتصالا من اجل عقد اجتماع موسع يفضي الى توافق على صيغة موحدة، وقد عقد الاجتماع لاحقا في مكتب رئيس الهيئات عدنان القصار واستتبع بلقاء للهيئات مع الرئيس ميقاتي تبلغ فيه ما تم التوافق عليه من أرقام، وكان رد ميقاتي ايجابيا.
وفي المعلومات المتوافرة لدى "النهار" ان أرقاما عدة طرحت لزيادة الحد الادنى للأجور، إذ اقترحت الهيئات تحديده بـ625 الف ليرة للعاملين الجدد في مقابل 675 الفا للأجراء القدامى، بينما اقترح الاتحاد 650 الف ليرة للجدد و 700 الف للقدامى. وبالنسبة الى الاجور التي تناهز المليون ليرة اقترحت الهيئات زيادة لا تتعدى 275 الف ليرة، فيما اقترح الاتحاد 300 الف ليرة. ويعقد كل من الفريقين اجتماعا موسعا اليوم لعرض نتائج المفاوضات واتخاذ موقفه منها.
وقالت مصادر وزارية ان مجلس الوزراء سيعود الى مشروع رئيس الحكومة لزيادة الاجور مع التعديلات المطلوبة من مجلس شورى الدولة، وليس مطروحا العودة الى مشروع وزير العمل شربل نحاس باعتبار أنه يحتاج الى مسار تشريعي لا يمكن تطبيقه بمجرد قرار.
وأوضحت ان احدا لم يعترض على مشروع وزير العمل بمن فيهم رئيس الحكومة ولكن لا يمكن الاخذ بنصفه وترك نصفه الآخر المرتبط بوزارات وادارات مثل وزارة الصحة ووزارة المال ومؤسسة الضمان الاجتماعي.
وتوقعت ان يخلص مجلس الوزراء الى اتخاذ قرار يأخذ في الاعتبار الارقام التي وردت في اقتراح رئيس الحكومة والتوافق بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي وخطة وزير العمل.