#adsense

قمة خليجية فوق تسونامي؟!

حجم الخط

 قمة مجلس التعاون الخليجي التي بدأت امس في الرياض لا تعقد على رأس السنة فحسب، بل تعقد فوق تسونامي من الاحداث الكبرى على المستويين العربي والدولي، ولهذا ليس كثيراً ان يجمع المراقبون على انها قمة فاصلة في التاريخ الوطني والقومي لدول الخليج.

مجلس التعاون الخليجي برز كمنظومة اقليمية متماسكة اضطلعت بدور فاعل ومؤثر في التطورات الاخيرة، وخصوصاً في البحرين واليمن وتونس ومصر وليبيا وسوريا، لكن المملكة العربية السعودية، وهي حجرالرحى في المنظومة الخليجية، تريد لمجلس التعاون ان يشكل اطاراً متماسكاً وقوياً لا يحمي مصالح دوله من التحديات المتزايدة فحسب، بل يكون ساهراً على الامن والاستقرارفي الاقليم وخصوصاً اننا الآن في عالم متغير يستدعي حضوراً قوياً ورادعاً وفاعلاً لدول المجلس.

واذا كان وزراء الدفاع للمجلس قد دعوا في اجتماعهم الاخير الى تطوير قوات "درع الجزيرة" التي تزداد الحاجة الى فعاليتها في ظل التحديات والتدخلات الايرانية في البحرين والكويت ودولة الامارات وشرق المملكة والآن في العراق بعد الانسحاب الاميركي وهو ما دعمه وزير الدفاع الامير سلمان بن عبد العزيز بقوة، فإن المحاضرة التي القاها رئيس الاستخبارات العامة الامير مقرن بن عبد العزيز في منتدى "الخليج وأمن العالم" قبل اسبوعين ركزت في تناولها للتحولات في المنطقة على رؤية مميزة لتحقيق الامن الاقليمي والعربي من خلال ثلاثة امور:

اولاً: تعميق التوافق في النظم السياسية بما يوفر المقدار المطلوب من الارادة والتصميم على تأطير قواعد العمل المتعاون، لتحقيق الامن الاقليمي وخصوصاً مع ارتفاع تهديد توازن القوى في ظل الجنوح الايراني الى امتلاك السلاح النووي والاندفاع لفرض الهيمنة الاقليمية والتدخل السافر في شؤون دول الخليج، على ما حدث ويحدث في البحرين والكويت والسعودية والامارات، وهذا يشمل النواحي العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والتوازن بين الامن الاقليمي والامن الدولي.

ثانياً: الالتزام وتوافق الاهداف وهما اساس يقوم عليه الامن الاقليمي المعروف بالسياسات الخارجية، وهذا يتطلب تعميق التعاون والتكامل الاقليميين في كل الشؤون. وقد حقق مجلس التعاون خطوات في هذا المجال اكثر من منظومات اقليمية كثيرة.

ثالثاً: الانتباه الى الاصلاحات وكيفية ادارتها من حيث التوقيت والتسارع والمراحل التي يجب ان تجتازها بحيث تتحول تطويراً بالتعاون بين الشعوب والحكومات لا فوضى تضرالجميع.
قمة خليجية على رأس عالم متغير. لكن الذين نجحوا حيث فشل غيرهم تعلموا دروساً ساعدتهم اخيراً على النجاح حيث فشلت الجامعة العربية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل