#dfp #adsense

نزع السلاح دونه حروب؟!

حجم الخط

يحدثوننا عن فكرة «بيروت منزوعة السلاح»، كما سبق لمن روادته هذه الفكرة ان طالب بــ «طرابلس منزوعة السلاح».

انها لا شك بمثابة اثارة هواجس سياسية – امنية كي لا نقول ان الغاية من مثل هكذا طروحات «تأكيد عدم وجود دولة قادرة على ان تحفظ امن المواطن واستقرار الوطن»!

الخلاصة، بحسب ما هو متعارف عليه، ان لا مجال للاخذ بالفكرتين، طالما ان الدولة موزعة الولاءات والقدرات من جهة، وغير مستعدة من جهة ثانية لان تتصرف كدولة فضلا عن ان مجموعة سوابق قد اكدت عدم توفر الرغبة في حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.

وهكذا بالنسبة الى اصرار من بيده السلاح على ان يكون دولة ضمن دولة بذريعة ان تخليه عن سلاحه سيلغي دوره المقاوم ومؤثراته ومشاريعه القائمة على اساس تخويف سواه مهما اختلفت الاعتبارات!

لذا، فان الكلام على السلاح غير الشرعي لن يتطور الى كلام على ما يؤدي تعزيز وجود الدولة، اضافة الى ان غاية البعض من السكوت والتجاهل «الحصول على مكاسب سياسية» من النوع الذي يندرج تحت عنوان الحماية الذاتية او الحماية المستعارة. وفي الحالين هناك من يعرف كيف يستفيد من السلاح غير الشرعي طالما هناك اهتمام بمناصب ومصالح شخصية!

المهم من هذا كله ان شخصيات رسمية وصلت الى مواقع متقدمة في السلطة من وراء تسلقها جدار السلاح غير الشرعي. وليس من الصعب تعداد مجموعة اسماء لفاعليات سياسية وحزبية ورسمية وصلت الى ما بلغته من «رقي وطني» بعدما كانت لها مواقف مؤيدة او غير معترضة على سلاح حزب الله!

والمفارقة ان بعض هؤلاء تحولوا الى أسرى «المواقف الخطأ» من غير ان يصدر عنهم ما يشير الى «فعل ندامة»، خصوصا انهم قد ذاقوا الامرين جراء الفلتان الامني والبقية الباقية من مندرجات تراجع سلطة الدولة. وهذا مرشح لان يبقى ساري المفعول جراء انعدام القدرة على المحاسبة ووضع الامور في نصابها!

في اعتقاد مسؤول سابق «اننا تأخرنا كثيرا عن استيعاب مخاطر السلاح غير الشرعي». وفي ذاكرة المسؤول السابق المشار اليه ان «زمن ابوات الثورة الفلسطينية» على ارض لبنان يستعاد بطريقة اسوأ بكثير مما سبق، خصوصا ان «جماعات هذه الايام فتحت اقنية مع اوساط اقليمية وخارجية ووظفت ثقلها في مجالات مذهبية من المستحيل اقناعها بوسائل سلمية». اي ان السلاح الذي بين يديها يكفل وحدة مسيرتها السياسية والدينية على السواء!

بالنتيجة، ليس من يتوقع نجاح نواب بيروت باكثر من عرض مشكلة السلاح وسلبياتها. اما نزع السلاح غير الشرعي فدونه «مشروع حرب اثبات وجود»؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل