ووصف اوغاسابيان الأمر في حديث الى اذاعة "الشرق" بأنه "ليس سهلا، لأن جزءا منه يطرح على هيئة الحوار الوطني، وهناك تعنت لدى الفريق الآخر بعدم بحث موضوع السلاح ككل في لبنان".
أضاف: "انطلاقا من هذا الطرح نتوخى أمن وسلامة اللبنانيين من جهة ومن جهة ثانية نريد إسقاط منطق السلاح الذي يهيمن على السلطة في لبنان ويستأثر بالقرارات السياسية والعسكرية ويحدد التموضع السياسي اللبناني داخل الخريطة السياسية العربية والإقليمية وهذا أمر في غاية الخطورة ومرفوض".
ورأى أوغاسابيان "أن المسألة تحتاج الى قرار جريء من الحكومة ومن السياسات ذات الصلة بعملية انفلات السلاح، وكان تأكيد بالأمس على رفع الغطاء عن المرتكبين إذ لا يجوز تكريس مفهوم حملة السلاح على الأحياء والناس وترهيب المواطنين وهذا الأمر من مسؤولية السلطة ومسؤولية هذه القوى، إذ لا يجوز استمرار هذا الفلتان"، منتقدا "الحكومة العاجزة من جهة والتي لا تحرك ساكنا من جهة أخرى، ولكن هذا لا يمنع العودة الى الحوار وبحث مسألة السلاح"، لافتا الى "أن الأمور مرتبطة ببعضها ولا يمكن فصل ما يحصل من أحداث في بيروت عن الأحداث في كل لبنان الى جانب عملية إطلاق الصواريخ وإعادة ساحة الجنوب الى ساحة لتصفية الحسابات وصندوق بريد . من هنا أهمية مقاربة الحكومة لهذه المسألة في ظل الأحداث في سوريا والإنتهاكات على الحدود وفي ظل التحولات الحاصلة في المنطقة".
وعن مسألة ارتباط هذا السلاح بالوضع الإقليمي، اكد اوغاسابيان "وجود من يريد إبقاء لبنان ساحة للتحرك الأمني في حال استمرار الضغوط على النظام السوري، وأن لبنان سيبقى عرضة لأي مواجهات يمكن أن تحصل بين المجتمع الدولي وإيران بسبب مسألة السلاح النووي".
ورأى أوغاسابيان "أن سوريا بدأت تشعر بعزلة عربية ودولية بعد العقوبات التي أقرها وزراء الخارجية العرب وكانت بمثابة هزيمة للنظام السوري"، لافتا الى "أن العقوبات بدأت تنفذ منها منع أركان النظام من السفر، وقف التبادل التجاري والتعامل المالي مع المؤسسات الرسمية، وكل هذه الأمور أدت الى محاصرة النظام وأخذت الأمور بالداخل الى مزيد من الخطورة والأزمات المعيشية ما اضطر سوريا الى الموافقة على المبادرة العربية بهدف إبعاد شبح التدويل وكسب المزيد من الوقت".
