#adsense

إمكان قيام النظام السوري بتضليل المراقبين العرب وارد في كل حين… المعلوف لـ”الأنباء”: وقوف لبنان الى جانب قوات “اليونيفيل” من مسؤولية ميقاتي

حجم الخط


رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف أن توقيع النظام السوري على بروتوكول "بعثة المراقبين العرب" لم يأتِ نتيجة قناعة النظام بدور المراقبين بقدر ما أتى لتفادي تدويل الأزمة السورية، خصوصاً بعد أن أدرك النظام أنه لم يعد أمام الجامعة العربية سوى مخرج وحيد لوقف النزف الدموي عبر إحالة الملف الى الأمم المتحدة، معتبراً أن موقف المعارضة السورية الذي عبّرت فيه عبر رئيس "المجلس الوطني الإنتقالي" برهان غليون عن مخاوفها "من أن تكون خلفية هذه الخطوة هي للهروب الى الأمام وإضاعة الوقت" يحمل في طياته الكثير من الواقعية. وأضاف: "لقد وقعت سوريا على البروتوكول المذكور فعلى المراقبين العرب أن يلعبوا دوراً فاعلاً في إيصال وقائع الحوادث كما هي والتنبه لما قد يتعرضون له من تضليلات لتغيير صورة الحوادث ومجرياتها".

المعلوف، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" – الكويتيّة، لفت الى أن إمكان قيام النظام السوري بتضليل المراقبين العرب وارد في كل حين، لا سيما وأن الفيلم والصور التي برزها وزير الخارجية السورية وليد المعلم خلال إحدى مؤتمراته الصحافية عن مسلحين سوريين تبين في ما بعد أنها مشاهد مأخوذة من لبنان وتحديداً من طرابلس، وهي خير دليل على أن محاولات التضليل المباشرة وغير المباشرة سترافق مسار المراقبين في عملهم على الأراضي السورية، مشيراً تبعا لما تقدم إلى أن على المراقبين العرب الأخذ بعين الإعتبار هذه الحادثة كنموذج عما قد يُنصب لهم من أفخاخ عملية وإعلامية لتشويه صورة الواقع وإستبدالها بواقع مغاير.

وعن كلام الوزير المعلم الذي أعلن فيه أنه "لو أرادت سوريا إغراق المراقبين بالتفاصيل فعليهم أن يتعلموا السباحة"، لفت المعلوف الى أن هذا الكلام إن دل على شيء فهو يدل على أن لدى النظام السوري مخزن من التفاصيل الجاهزة التي قد تؤثر على طبيعة المهمة الموكلة الى المراقبين العرب وعلى جدوى وفعالية عملهم وتقاريرهم اليومية، معتبراً أنه لا بدّ وأن تكون الجامعة العربية قد تنبّهت لمضمون وأبعاد هذا الكلام وهي بالتالي قد تتخذه عنصراً أساساً في تعاطي المراقبين مع الحوادث والتطورات على أرض الواقع.

وردا على سؤال بشأن ما يثار عن إمكان تخفيض قوات "اليونيفيل" لعديدها في الجنوب وحلول وحدات من الجيش اللبناني مكانها، لفت المعلوف الى أن أي إجراءات مماثلة ستحقق للمهاجمين الإرهابيين أهدافهم وتشكل لديهم حال من الشعور بالنصر ما قد يعطيهم دافعاً لتنفيذ هجمات صاروخية وإعتداءات جديدة، معتبراً أن المطلوب كبديل عن تخفيض عديد "اليونيفيل" هو تفعيل دور الجيش اللبناني وإعطائه صلاحيات إستثنائية كي يتمكن في ضبط الأمن في الجنوب بشكل فعلي يُبعد عن لبنان خطر الإنزلاق الى مواجهات تكبّده المزيد من الخسائر البشرية والإقتصادية والمالية. وأضاف: "إنه وبالرغم من أن الصوت الأكثري في مجلس الوزراء غير مستعد ولأسباب إستراتيجية لتفعيل دور الجيش في الجنوب، إلا أن على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الإضطلاع بمسؤولياته كاملة لجهة وقوف لبنان الى جانب قوات "اليونيفيل" ومؤازرتها في مهامها عملاً بمضمون القرار الدولي 1701"، مشيراً في معرض رده الى أن الواقع الأمني في الجنوب يضع الرئيس ميقاتي أمام إمتحان بشأن هوية من يتحكم بمقررات الحكومة، وما إذا كانت حكومة "حزب الله" أم حكومة لبنان كما صرح به على كثير من المنابر المحلية.

وعما أثاره "المشروع الأرثوذكسي" للإنتخابات من ردود فعل حتى من داخل قوى "14 آذار" لا سيما بعد التطرق اليه في اللقاء الماروني الأخير في بكركي، أكد المعلوف أن المشروع ما زال قيد البحث والتمحيص وأن مسيحيي قوى "14 آذار" لن يُقدموا على إقراره بمعزل عن رأي سائر حلفائهم في القوى المشار اليها وذلك حرصاً منهم على سلامة العمل الديمقراطي ونزاهته، مشيراً إلى أن "المشروع الأرثوذكسي" يستدعي التواصل بين كافة الفرقاء اللبنانيين للوصول الى نقاط مشتركة فيما بينهم تستطيع تأمين التمثيل الصحيح والسليم في مجلس النواب.

وحيال ما أثاره بعضهم من تحفظات حيال "المشروع الأرثوذكسي" لإعتباره يتعارض مع "إتفاق الطائف"، أكّد المعلوف أنه من الضروري الإستماع الى وجهة نظر المتحفظين على المشروع لتحديد نقاط التضارب فيه مع "إتفاق الطائف" إن وجدت، والعمل على إيجاد صيغة مشتركة ترضي الجميع وتؤمن بنتيجتها مجلساً نيابياً سليماً لجهة التمثيل والحضور.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل