#adsense

حوري: النظام السوري في مأزق سواء وقّع البروتوكول أو لم يوقّع

حجم الخط

لفت عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري الى أن النظام في سوريا في مأزق رغم توقيعه بروتوكول الجامعة العربية الذي جاء متأخراً، معتبراً أن هذا التوقيع بمثابة فتح مجال لمراقبة حرية التظاهر ولمتابعة اخراج السجناء من المعتقلات ولمتابعة عمل وسائل الاعلام العالمية بحرية داخل الاراضي السورية.

وقال حوري، في حديث الى "أخبار المستقبل"، ان "هذه الامور مجتمعة فيها صعوبة على النظام السوري كنظام، لاسيما أن تركيبة النظام لا تسمح بهكذا إصلاحات"، متسائلاً لماذا تأخر النظام كل هذه الفترة ليوقع، ثم اقر وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن هذا التوقيع اتى بناءاً على نصيحة روسية وهذه النصيحة تعني أن عدم توقيع النظام السوري على هذا البروتوكول يؤدي الى تدويل الازمة".

كما تمنى أن يتجاوب النظام السوري مع هذا التوقيع ويترجمه الى فعل، مشيراً الى "أن الايام القادمة هي التي ستكشف جدية هذا التوقيع، لكن اشك في ذلك، لأنه ناتج عن الضرورة وليس عن اقتناع من النظام السوري به".
الى ذلك، ربط حوري مصير الوضع الامني في لبنان بمدى جدية التوقيع على هذا البروتوكول من جانب النظام السوري، سائلا: "هل هذا التوقيع سيشكل نقطة تحول اساسية وفعلية في مسار الامور في سوريا لكن حقيقة الامر أن هذا البروتوكول بمثابة مأزق للنظام السوري في حال نفذه أو لم ينفذه".

وجدد حوري التأكيد أن "السلاح الذي كان موجهاً ضد العدو الاسرائيلي بعد حرب 2006 توجه الى الداخل اللبناني، واليوم وصلت الامور الى مكان جديد وأصبح استعمال السلاح في الداخل أمر مشرّع"، موضحا أن "ما حصل منذ ايام (في برج أبي حيدر والزيدانية) اطلاق نار محدود ولكن الانتشار الواسع والكثيف للمسلحين هو الذي طرح علامات استفهام كثيرة، بالتالي لم يعد مقبولاً أن يبقى "ابن بيروت" وابن كل لبنان خائفاً على أمنه وأمن عائلته وعلى كرامته، أو أن يختبئ في زوايا منزله خوفاً من المسلحين الموجودين في الشارع والذين لا ينتمون لا الى الدولة ولا الى أيجهة رسمية".

الى ذلك، لفت الى "أن الجميع في لبنان يتحدث عن مخاطر الفتنة داخل سوريا، وطبعاً كلنا نأمل عدم حصول أي فتنة من أي طابع، كما يحذرون من أنه إذا حصل شيء ما داخل سوريا، فهذه الفتنة ستنتقل الى لبنان والسؤال المطروح وبكل بساطة، ما هي ادوات هذه الفتنة في حال انتقلت الى لبنان، أدواتها هي السلاح المتوسط والخفيف. وهذا ما قاله نصر الله، وأيضا أين هي خطوط التماس بين عناصر الفتنة المحتملة؟ المكان الاساس بيروت، وما نقوم ونسعى اليه هو قطع دابر الفتنة".

في سياق آخر، لفت حوري الى أن "هناك نية واضحة من خلال المشاورات الى تخفيض عدد قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" من كل الجنسيات"، معلنا عن وجود حراك جدي للدول المكونة لليونيفيل لتخفيض عديد قواتها خاصة الدول التي تعرضت الى اعتداءات.

وتطرق حوري الى ما يحصل مؤخراً في مخيم عين الحلوة من احداث امنية، فتمنى "أن لا تكون الاحداث الحاصلة بمثابة رسائل اقليمية، بمعنى آخر أن البعض يحاول استعمال لبنان كساحة باتجاه معين".

وأوضح أن اجتماع "نواب بيروت" ذكّر بمقررات مؤتمر الحوار الوطني خصوصاً انه اتخذ قراراً واضحاً آنذاك يتعلق بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه ومعالجته داخل المخيمات، مع تذكيرنا ايضاً بالمواقف الايجابية للسلطة الفلسطينية والتي تخاطب من خلالها الدولة اللبنانية بالقول الامر لكم وحتى داخل المخيمات، ولكن للاسف الدولة اللبنانية لم تبادر بأي خطوة فعلية في هذا الاتجاه".

أما في الشأن الحكومي، فرأى حوري أن "قرارات الحكومة الحالية تصح فيها مقولة كل "قرار بغصة"، إذ يخرج القرار عن الحكومة ويذهب الى مجلس شورى الدولة ومن ثم يعود الى المجلس ويعدل ويوافق عليه وبالنهاية يوقع القرار ولا يرضي احد، وهذا يعكس مسار ونهج الحكومة الحالية"، لافتاً الى ما ذكرته صحيفة "السفير" اليوم نقلا عن احد وزراء 8 آذار بأن لا بديل من العودة الى صيغة الرئيس فؤاد السنيورة في موضوع سلف الخزينة.

وختم بالقول: "إن سياسة التهشيم التي ينتهجونها بحق فريقنا لم تنجح ابداً، لذلك اضطروا في الفترة الاخيرة الى اللجوء لأمور هي أقرب الى الاختراع لكنها ستفشل ايضاً، ومتى واجهناهم بأمور هم ارتكبوها واجهونا بالويل والثبور وعظائم الامور، ثم يصمتوا لفترة ومن ثم يعودوا بموضوع جديد".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل